حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن هجوما عسكريا "واسع النطاق" على إدلب شمال سوريا يهدد بخلق أسوأ مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
وقال يانس لاركيه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إنه "في خضم المخاوف من التأثير الذي قد يخلفه نقص التمويل الشديد على الضحايا "الأكثر ضعفا" في الصراع السوري"، فإن الأمم المتحدة تحذر من أسوأ مأساة إنسانية في قرن.
ودعا إلى بذل جهود لتفادي أزمة محتملة، حيث قتل عشرات المدنيين وشرد أكثر من 30 ألف شخص منذ بدء المعركة في 4 سبتمبر، بين الجيش السوري مدعوما من غارات روسية على آخر معقل للمعارضة المسلحة في البلاد.
"القصف الجوي والأرضي قد استهدف ريف محافظة حماة الشمالي وجنوب ريف إدلب ... أثر ذلك كبير على المدنيين"، وفق لاركيه.
وأشار إلى لقاء منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك مع مسؤولين سوريين في دمشق، قائلا "بدا إصرار الحكومة (السورية) على المضي قدما في ذلك (العمل العسكري) ... وهو أمر خطير من وجهة نظر إنسانية.
"الحل العسكري للصراع مستمر منذ أكثر من سبع سنوات ... لا يمكن الدفاع عنه بأي حال ... أشعر بالقلق إزاء القدرات العسكرية للمتحاربين التي حولت مدينتي الرقة وحلب إلى ركام"، بحسب المسؤول الأممي.
ونقل لاركيه عن منسق الأمم المتحدة الذي زار دمشق، قوله "لديهم القدرة على القتل والتدمير ... لقد رأيناها تستخدم من قبل ... ننصح بشدة بعدم تكرار حدوث ذلك في هذه المنطقة المغلقة التي يعتقد أن عدد سكانها قد تضاعف تقريبا بسبب تدفق الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والنازحين من مناطق أخرى من سوريا".
المسؤول الأممي قال إن 4 مستشفيات ضربت في جنوب إدلب وجارتها حماة في أقل من أسبوع، الأمر الذي يتعارض مع القانون الإنساني الدولي.
من جانبه، قال بابار بالوش المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إنها تسعى لتوفير 36 مليون دولار "لمعالجة تأثير ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية ... دون تمويل هناك خطر من عدم حصول اللاجئين حتى على الخدمات الطبية الأساسية مثل تحصينات الأطفال".
المفوضية أعلنت عن حاجتها الماسة لـ 270 مليون دولار، لمساعدة "الأشد ضعفا" داخل سوريا وخارجها، بينما تستعد الأمم المتحدة لمساعدة الفارين من الهجوم العسكري على إدلب.
بالوش أوضح أن المفوضية جمعت للآن 31% من قيمة النداء الإنساني المخصص للأزمة السورية البالغة نحو ملياري دولار.
وتشير أرقام المفوضية إلى أنه من بين أكثر من 5.6 ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، هناك 2.6 مليون طفل.
المملكة