جارى البحث

الودائع المصرفية مؤمنة والبنوك ستراجع القيود

تاريخ الإنشاء: 11-11-2019 19:09
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الودائع المصرفية مؤمنة والبنوك ستراجع القيود
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. (مصرف لبنان)

قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الاثنين،إن الودائع المصرفية مؤمَّنة، وإن لدى البنك المركزي القدرة على حفظ استقرار الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار، وذلك في مسعى إلى تدعيم الثقة في النظام المصرفي وسط أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد في عقود.

وأضاف سلامة خلال مؤتمر صحفي، أن فرض قيود على حركة رؤوس الأموال غير وارد؛ لأن لبنان يعتمد على النقل الحر للأموال، مضيفاً أن البنك اتخذ إجراءات لحماية الودائع، ولن يكون هناك خفض للقيمة.

انزلق لبنان، الذي يعاني أصلا أزمة اقتصادية عميقة، إلى مزيد من الاضطراب في 17 تشرين الأول/أكتوبر عندما اندلعت موجة احتجاجات غير مسبوقة في لبنان تسببت في استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

ولبنان في حاجة عاجلة لحكومة جديدة لتطبيق إجراءات اقتصادية طارئة. وقال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، إنه لن يبحث في العلن المحادثات التي تجرى خلف الأبواب المغلقة لتشكيل الحكومة الجديدة قائلاً: إنه يريد "ترك الباب مفتوحا".

وقالت 3 مصادر بارزة لرويترز الأحد، إن المحادثات ما زالت متعثرة. وجزء كبير من أزمة لبنان الاقتصادية ناجم عن تباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال أدى إلى شح في الدولار الأميركي تمخضت عنه سوق سوداء تراجعت فيها الليرة اللبنانية إلى ما دون سعرها الرسمي المربوط في الدولار.

ومنذ إعادة فتح أبوابها في تشرين الثاني/نوفمبر بعد إغلاق استمر أسبوعين، تسعى البنوك للحيلولة دون نزوح رؤوس الأموال عن طريق منع أغلب التحويلات للخارج، وفرض قيود على عمليات سحب العملة الصعبة.

وفي الإشارة إلى تلك القيود، قال سلامة، إن البنك المركزي طالب البنوك في إعادة النظر في ما وصفها بأنها خطوات متحفظة بعض الشيء اتخذت بسبب حالة عدم الاستقرار التي سادت في الوقت الذي استأنفت فيه البنوك عملها.

دعوة للإضراب

وقال سلامة، إن البنوك ستجتمع فورا من أجل مراجعة وتنفيذ طلب البنك المركزي.

وأضاف أن إدارة البنوك لسيولتها "لا تعني أن الملاءة في القطاع المصرفي انخفضت أو تشكل خطرا على الودائع".

وبين أن البنك المركزي يسمح للبنوك في اقتراض الدولارات بدون حدود، وبفائدة 20% لتدبير حاجات المودعين بشرط عدم تحويل تلك الأموال إلى الخارج.

وقال: "الآلية التي وضعنا هي آلية لتحمي المودع من خلال عدم التعرض لأي مصرف".

وفي تعطيل جديد محتمل لعمليات البنوك، دعا اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان موظفي القطاع إلى إضراب الثلاثاء لدواع أمنية وسط الاحتجاجات وغضب المودعين الذين يطالبون بسحب أموالهم.

قال سلامة، إن البنك المركزي يأمل في تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت، مشيراً إلى أن البنك سيسعى إلى خفض أسعار الفائدة عن طريق إجراءات لإدارة السيولة.

وتابع: "اليوم نحن أمام مرحلة جديدة أحب أن أؤكد فيها أننا سنحافظ على استقرار الليرة.. هذا الاستقرار موجود والمصارف تتعاطى السعر الذي أعلنه مصرف لبنان".

"أكيد هناك فرق بين السعر الموجود في لبنان، والسعر الموجود لدى الصرافيين... هذا الفرق هو نتيجة عرض وطلب ومصرف لبنان... لن يتجه إلى الصرافيين ليعطيهم دولارات لكي يحافظ على السعر".

وقال، إن هذه "الظاهرة" ستتراجع حين يكون هناك مزيد من "الارتياح" في الوضع.

 اقتصاد محلي راكد

وقال سلامة "بالنسبة للهندسات المالية، بدأنا في يوليو/تموز نعمل هندسة مالية، وارتفعت موجوداتنا ملياري دولار، إنما الظروف الاستثنائية التي دخلنا عليها اليوم لا تسمح أن نعمل هندسات مالية بل سنعمل إدارة للسيولة".

وقال مصدران في السوق، إن الدولار كان يشتري 1800 ليرة لبنانية أو أكثر الجمعة، مقارنة مع 1740 الخميس. وسعر الصرف المربوط يبلغ 1507.5 ليرة. والبنوك مغلقة اليوم في عطلة رسمية.

وأشار سلامة إلى أن مصرف لبنان لديه احتياطيات نقدية أجنبية يمكن التصرف فيها قدرها 30 مليار دولار وأصول إجمالية بقيمة 38 مليار دولار.

وفي السنوات الأخيرة، تتعرض احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي لضغوط بفعل ركود الاقتصاد المحلي وتباطؤ ضخ السيولة من اللبنانيين في الخارج. وشهدت الشهور القليلة الماضية ظهور سوق صرف موازية في الدولار.

وزاد تنامي الضغوط الاقتصادية والسياسية من صعوبة الحصول على الدولار وأضعف الليرة أمام الدولار في السوق الموازية لتصبح بخصم نحو 20% عن سعر الصرف الرسمي المربوط منذ قرابة 20 عاما.

وقال وزير التعليم في حكومة تصريف الأعمال، إن المدارس والجامعات ستغلق أبوابها الثلاثاء، حرصا على سلامة الطلاب في ظل الاحتجاجات المستمرة واحتراما لحقهم في التظاهر. وأغلقت المدارس في لبنان أبوابها معظم الوقت منذ بدء الاحتجاجات.

وقال نصر الله، إن محاربة الفساد في لبنان ينبغي أن تكون من خلال النظام القضائي. ودعا القضاة إلى تقديم قضايا فساد بما في ذلك ضد المسؤولين حتى إذا كانوا من حزب الله.

واتهم واشنطن في السعي إلى تعميق متاعب البلاد الاقتصادية بما في ذلك عبر العقوبات ومنع الشركات الصينية والإيرانية وغيرها من الاستثمار في لبنان.

رويترز