حض وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس البرازيل الثلاثاء على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي يبدو أنها عازمة على مواجهة النفوذ المتنامي للصين في أميركا اللاتينية.
قال ماتيس أمام ضباط مدرسة حربية أثناء توقفه في ريو دو جانيرو ضمن جولة يقوم بها في أميركا اللاتينية، إن برازيليا وواشنطن لديهما مصالح مشتركة ترتكز على الجغرافيا والديموقراطية والحرب العالمية الثانية.
وتريد الولايات المتحدة "علاقة أقوى" مع البرازيل تمر عبر استخدام قاعدة الفضاء "الكانتارا" التي تقع قرب خط الاستواء، حيث تكون عمليات الإطلاق أكثر فعالية وأقل تكلفة.
وكانت واشنطن وبرازيليا تتفاوضان على استخدام القاعدة منذ سنوات الألفين لكن الأمور تعثرت بسبب قضايا الملكية الفكرية للصواريخ والأقمار الصناعية.
من جهتها، تعمل الصين على تطوير البنية التحتية الفضائية في أميركا اللاتينية، مع قاعدة في باتاغونيا، في جنوب الأرجنتين. وفي الوقت نفسه، تستخدم الاقتصاد والتجارة من أجل تعزيز نفوذها في القارة لا سيما في قطاعي الزراعة والتعدين.
وقال ماتيس إن اهتمام الولايات المتحدة بقاعدة الكانتارا "لا يرجع إلى قربها من الاستواء، وهذه صدفة سعيدة في الجغرافيا، ولكن إلى حقيقة أننا نريد العمل مع البرازيليين (...) الذين نشاركهم منظومة القيم في السياسة والتوجهات التكنولوجية".
وأضاف في إشارة واضحة ألى الصين أن "البعض الآخر لا يستطيع أن يقول الشيء نفسه".
إلى ذلك، قال ماتيس في تصريحات وزعها البنتاغون "نعتبر أميركا اللاتينية جارتنا. يقول البعض إننا لا نوليها اهتماما كافيا وهذا بالتأكيد ليس هو الحال في المجال العسكري".
وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو بتشكيل قوة فضائية لتكون الفرع السادس للقوات المسلحة، قائلا إن الولايات المتحدة يجب أن "تسيطر على الفضاء" للدفاع عن نفسها.
رويترز