تعتزم الولايات المتحدة، إرسال 600 جندي للمشاركة في مناورات عسكرية في ألمانيا في الأسابيع المقبلة، على الرغم من أن واشنطن تنظر في خفض عدد جنودها المتمركزين في هذا البلد، وفق وكالة فرانس برس، الخميس.
وأبلغت وزارة الدفاع الأميركية ممثلي لجنة الدفاع في البرلمان الألماني بخططها للمضي قدما بجدول المناورات العسكرية، بحسب ما أفادت مصادر داخل اللجنة.
وقال أحد المصادر "سيشارك الجنود الأميركيون اعتبارا من 10 تموز/يوليو بالمناورات التي ستجري في منطقة بيرغن/موينستر للتدريبات العسكرية مع 400 جندي أميركي متمركزين في ألمانيا".
والتدريبات جزء من مناورات "ديفندر يوروب 20" التي تم تعليقها في آذار/مارس، بسبب وباء كوفيد-19، لكن تم إعادة إطلاقها تحت اسم جديد هو "ديفندر يوروب 20 بلاس".
وأكدت الحكومة الألمانية، الأربعاء، إبلاغ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبرلين أنها بصدد درس خفض عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، في خطوة اعتبرها مراقبون أنها قد تقوض حلف شمال الأطلسي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأسبوع الماضي، أن ترامب يريد سحب نحو 9.500 جندي أميركي من أصل 34.500 متمركزين بشكل دائم في ألمانيا.
ولم تعطِ الصحيفة تفاصيل إضافية، كما لم يؤكد مسؤولون أميركيون هذا المخطط.
وانتقد ألكسندر نو النائب الألماني عن حزب دي لينكه اليساري المتطرف، إعادة إجراء المناورات العسكرية.
وقال "هذا غير مقبول بالمطلق، ليس فقط بالنظر إلى وباء فيروس كورونا العالمي الذي لا نزال نواجهه، لكن أيضا لأسباب تتعلق بسياسة السلام".
وتستضيف ألمانيا جنودا أميركيين أكثر من أي دولة أخرى في أوروبا.
لكن العلاقات عبر الأطلسي أصبحت متوترة، في ظل حكم ترامب، حيث يكيل الرئيس الأميركي الانتقادات لألمانيا بشكل مستمر بسبب عدم زيادة إنفاقها على الدفاع بما يتماشى مع أهداف حلف شمال الأطلسي.
ومناورات "ديفندر يوروب" الدفاعية صممت بالأصل لتكون أكبر تدريبات أوروبية أميركية مشتركة منذ 25 عاما، حيث من المفترض أن يشارك فيها نحو 37 ألف جندي من 18 دولة في حلف شمال الأطلسي، بينهم 20 ألفا من الولايات المتحدة.
وكان من المقرر أن تبدأ المناورات في أيار/مايو في ألمانيا وبولندا ودول البلطيق.
واستؤنفت العملية جزئيا الأسبوع الماضي، في بولندا، حيث سيشارك 4 آلاف جندي أميركي في مناورات حتى 19 حزيران/يونيو، في منطقة درافسكو بومورسكي.
أ ف ب