جارى البحث

امتثال كامل من الدول الأطراف بمعاهدة حظر الذخائر العنقودية

تاريخ الإنشاء: 31-08-2018 10:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
امتثال كامل من الدول الأطراف بمعاهدة حظر الذخائر العنقودية
طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية (هارير GR7) أمام عربة قنابل عنقودية قبل أن يتم تحميلها في قاعدتها بالكويت، 8 نيسان 2003. أ ف ب

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس بمناسبة إصدار تقرير "مرصد الذخائر العنقودية" لعام 2018، إن الدول الأطراف في معاهدة 2008 التي تحظر الذخائر العنقودية، لم تخرق المحظورات الأساسية على استخدام هذه الأسلحة وإنتاجها ونقلها وتخزينها.

ويعد تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2018 التقرير السنوي التاسع لـ "تحالف الذخائر العنقودية"، وهو ائتلاف عالمي لمنظمات غير حكومية شاركت في تأسيسه هيومن رايتس ووتش وتتولى رئاسته.

وتعمل المجموعة على ضمان انضمام كافة الدول إلى معاهدة عام 2008 التي تحظر الذخائر العنقودية وتفرض تطهيرها ومساعدة الضحايا.

ويوضح التقرير كيفية قيام بعض الدول غير الموقعة، ولا سيما إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة، بتعزيز دفاعها عن الذخائر العنقودية خلال العام الماضي.

وقالت المرافعة في قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش ماري ويرهام "الامتثال الكامل ضروري لضمان أن تمنع المعاهدة، التي تحظر الذخائر العنقودية، المعاناة البشرية الناتجة عن هذه الأسلحة المشكوك فيها على نطاق واسع"

وتابعت "تظهر الدول الأعضاء في المعاهدة للرافضين بأنهم لن يخسروا شيئا، بل على العكس سيكسبون كثيراً إذا ما تخلوا عن الذخائر العنقودية وانضموا إلى المعاهدة دون تأخير".

وصدرت في الولايات المتحدة مذكرة سياسة عن وزارة الدفاع بتاريخ 30 نوفمبر 2017، تتخلى فيها عن سياسة قديمة تطلب من الولايات المتحدة عدم استخدام الذخائر العنقودية التي ينتج عنها أكثر من 1% من الذخائر غير المنفجرة بعد عام 2018.

وأدانت هيومن رايتس ووتش السياسة لإيقافها خطوة قديمة تبتعد فيها الولايات المتحدة عن الذخائر العنقودية غير الدقيقة.

وتزعم الولايات المتحدة أن الذخائر العنقودية لها فائدة عسكرية، ولكنها استخدمتها آخر مرة خلال غزو العراق عام 2003، باستثناء هجوم واحد عام 2009 في اليمن.

ويمكن إطلاق الذخائر العنقودية من الأرض بواسطة منظومات مدفعية وصواريخ وقذائف، أو يتم إسقاطها من الطائرات، وتُفتح عادة في الهواء، مطلقة عدة قنابل أو ذخائر صغيرة فوق منطقة واسعة.

ولا تنفجر العديد من الذخائر الصغيرة عند ارتطامها، مخلفة ذخائر خطرة يمكن أن تشوه وتقتل لسنوات مثل الألغام الأرضية.

وهناك 103 دول طرف في اتفاقية الذخائر العنقودية، في حين وقعت عليها 17 دولة ولم تصادق عليها بعد.

ولم يكن هناك أي استخدام أو إنتاج أو نقل جديد للذخائر العنقودية من  أي دولة طرف منذ اعتماد الاتفاقية في 30 مايو 2008، إذ إن جميع الدول الأطراف التي كان موعدها النهائي لتدمير مخزون الأسلحة بعد 8 سنوات على الانضمام (في 1 أغسطس 2018) دمرت بنجاح مخزونها قبل الموعد النهائي، بما في ذلك إسبانيا وسلوفينيا وكرواتيا في العام الماضي.

كما أكملت كوبا، وهي دولة طرف جديدة، تدمير مخزونها من الأسلحة، بينما من المتوقع أن تعلن سويسرا عن الانتهاء قريباً.

ودمّر ما مجموعه 1.4 مليون ذخيرة عنقودية، وما يزيد على 177 مليون ذخيرة فرعية عنقودية حتى الآن الذي يمثل 99% من مجموع المخزون العالمي.

لكن القنابل العنقودية استمر استخدامها من القوات الحكومية السورية في المناطق التي لا تخضع لسيطرتها، والذي بدأ في 2012، واستمر طوال 2017 وفي النصف الأول من 2018.

وانخفض عدد الهجمات بالذخيرة العنقودية المسجلة خلال العام الماضي؛ جزئياً بسبب تناقص عدد المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة.

ووفقا لمرصد الذخائر العنقودية، كان هناك 289 ضحية جديدة في 2017، و 99% من الحالات التي تم الإبلاغ فيها عن الضحايا من المدنيين.

وتعد سريلانكا الدولة الوحيدة التي صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها، في 1 مارس منذ نشر تقرير العام الماضي.

وصوتت روسيا للسنة الثالثة على التوالي مع زيمبابوي في ديسمبر 2017 ضد قرار "الجمعية العامة للأمم المتحدة" الذي يروج للاتفاقية، رغم أن 32 دولة غير موقعة عليها صوتت لصالح القرار.

وشاركت روسيا في عملية عسكرية مشتركة مع القوات السورية منذ 30 سبتمبر 2015، تسببت فيها الذخائر العنقودية بإلحاق أضرار واسعة النطاق بالمدنيين.

وبحسب مرصد الذخائر العنقودية، فإن 26 دولة، بما في ذلك 12 دولة طرف ودولتين موقعتين، ملوثة بمخلفات الذخائر العنقودية.

وتم تدمير 153 ألف قنبلة صغيرة على الأقل في 2017 في جميع أنحاء العالم في عمليات إزالة الألغام، وبموجب الاتفاقية، أكملت 8 دول أطراف تطهير أراضيها الملوثة.

وسيُعرض تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2018 في الاجتماع الثامن للدول الأطراف باتفاقية الذخائر العنقودية، الذي تُفتتح أعماله بالأمم المتحدة في جنيف 3 سبتمبر.

المملكة

التصنيفات: