أعلن الجنرال الأميركي جوزف فوتيل قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الخميس أن انتهاء المعركة ضد تنظيم الدولة الإرهابي، المعروف باسم "داعش" "لا يزال بعيدا" وأن المقاتلين لا يزالون "غير تائبين" ومستعدين للعودة إلى القتال رغم القضاء على قاعدتهم في سوريا.
وصرح فوتيل أمام الكونغرس أن "تدمير قاعدة داعش هو إنجاز عسكري ضخم. لكن انتهاء المعركة ضد داعش والتطرف العنيف لا يزال بعيدا، ومهمتنا لا تزال كما هي".
وأكد أن مقاتلي وعائلات تنظيم الدولة الخارجين من آخر معقل لهم في شمال شرق سوريا، الباغوز، "لا يزال معظمهم متطرفين وغير تائبين أو منكسرين. ويجب أن نواصل الهجوم ضد المنظمة التي أصبحت الآن مشتتة ومفككة بشكل كبير".
وأضاف "ما نشهده اليوم ليس استسلاما لتنظيم الدولة كمنظمة بل هو قرار محسوب (للمقاتلين) للحفاظ على سلامة أسرهم وقدراتهم من خلال الإفادة من الفرص التي تؤمنها مخيمات اللاجئين أو الاختباء في مناطق بعيدة بانتظار الوقت المؤاتي للتحرك مجددا".
وأضاف أن "التطرف مشكلة جيل بأسره" وعلى المجتمع الدولي "أن يقرر كيف سيتعامل مع آلاف المقاتلين وأفراد أسرهم المحتجزين حاليا لدى قوات سوريا الديمقراطية".
وتخوض قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ سبتمبر هجوماً ضد آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا حيث باتت تحاصره في بقعة داخل بلدة الباغوز.
ومن شأن سيطرة هذه القوات على كامل البلدة أن تمهد لنهاية "خلافة" أعلنها التنظيم في عام 2014 على مساحات واسعة كان قد سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا.
ومع التقدم العسكري لهذه القوات، خرج نحو 58 ألف شخص منذ ديسمبر من مناطق التنظيم المتشدد بينهم أكثر من ستة آلاف مقاتل تم توقيفهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
أ ف ب