انطلقت في عمان الاثنين، تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني، فعاليات المهرجان الدولي الرابع للتمور الذي تنظمه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ووزارة الزراعة وجمعية التمور الأردنية.
وقال وزير الزراعة خالد حنيفات خلال افتتاح مهرجان التمور مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني إن المهرجان حظي باهتمام ملكي وشكل نجاحا خلال 3 سنوات واتاح الفرصة لتبادل الخبرات العربية والدولية بين المنتجين كما كان فرصة تحفيزية للإبداع والابتكار وفرصة لوصول نخيل التمر لدول لم تكن تعرفها.
وبين حنيفات أن المهرجان يعد نموذجا للتعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص فقد نتج عن هذه الشراكة الفاعلة بين وزارة الزراعة وجمعية التمور الأردنية تنظيم المهرجان سنويا بالإضافة إلى وضع استراتيجية قطاعية كانت الأولى من نوعها.
وقال إن الوزارة حرصت على تضمين الاستراتيجية القطاعية وما ورد فيها ضمن خطتها المستقبليه للأعوام القادمة ووضعت لذلك البرامج والمشاريع وفق رؤية شاملة مستدامة حظيت باهتمام ملكي كبير.
وأكد أن المهرجان فرصة لجمع منتجي التمور ومسوقيها تحت مظلة شاملة وفق شراكة تسهم في تطوير بيئة الاستثمار وتحقيق المصالح المشتركة للقطاعين العام والخاص.
وبين أن المهرجان بوابه لكل المبدعين والمبتكرين في القطاع ويعطي فرصه للجميع للاطلاع على التقنيات الحديثة وأفضل الحلول للإنتاج والتخزين والتعبئة والتسويق وتمكن المشاركون من تحقيق الكثير من قصص النجاح التي تضع الأردن على خارطه الإنتاج وتصدير التمور الأردنية لكافة أنحاء العالم.
وعبر حنيفات عن شكره لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، ولدولة الامارات العربية المتحدة.
بلغت كميات الإنتاج السنوي للتمور الأردنية قرابة 27 ألف طن سنويا من كل الأصناف منها 15 ألف طن من تمر المجهول والذي يشمل 14% من الإنتاج العالمي لهذا الصنف، وفقا لتصريح سابق لوزير الزراعة خالد حنيفات.
وأوضح حنيفات أن الاهتمام والتوسع بزراعة النخيل كاستثمار اقتصادي بدأ في تسعينيات القرن الماضي وتزايدت المساحات المزروعة بشكل متسارع وخاصة بعد عام 2000 حيث تبلغ المساحة المزروعة بأشجار النخيل في الأردن لسنة 2021 أكثر من 45 ألف دونم أغلبها من صنفي المجهول والبرحي. كما تجاوز عدد النخيل المثمر في المملكة عن 650 ألف شجرة بمعدل نمو سنوي 8-10 % موزعة على امتداد وادي الأردن، والعقبة وغور الصافي جنوب المملكة وفي شرقها وفي منطقة الأزرق. هذا ومن المتوقع وصول المساحات الإجمالية إلى قرابة خمسة آلاف هكتار حتى عام 2030 بإنتاج يصل إلى 50 ألف طن وبقيمة مقدرة بـ 150 مليون دولار.
مذكرات تفاهم
في ختام حفل افتتاح المهرجان الدولي الرابع للتمور الأردنية، وقعت الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ويمثلها عبد الوهاب زايد أمين عام الجائزة مذكرة تفاهم مع جمعية التمور الأردنية ويمثلها أنور حداد رئيس الجمعية، ومركز تعزيز الواردات من البلدان النامية في هولندا، كما وقعت جمعية التمور الأردنية مذكرتي تفاهم مع كل من الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية ويمثلها مدير عام الشركة علاء خير، والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع، ويمثلها المدير العام عبد الفتاح الكايد.
من جهته فقد أكد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي عبد الوهاب زايد في الكلمة الافتتاحية بأن المهرجان الدولي الرابع للتمور الأردنية يُعْتَبَرْ أحد قِصَصِ النجاح للتعاون القائم بين البلدين ، كما جاء ليؤكد على عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين.
وأضاف أمين عام الجائزة "لقد بات واضحاً ما تمثله التمور ضمن سلسلة التوريد لتعزيز الأمن الغذائي على مستوى العالم خصوصاً عقب التحديات التي رافقت تداعيات كورونا على العالم وتركت أثرها على جميع الدول، ما يؤكد الأهمية الاقتصادية التي يمكن أن نُعول عليها في تنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور خصوصاً في المنطقة العربية."
وأشار عبد الوهاب زايد إلى أن المهرجان جاء ليؤكد على المكانة الدولية التي حظيت بها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ودورها البَنَّاءْ في تنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، بعد أن حققت الجائزة نجاحاً ملموساً من خلال تنظيم سلسلة من مهرجانات التمور في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، جمهورية السودان، المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المملكة المغربية، والولايات المتحدة المكسيكية. وذلك بفضل ما تحظى به من رعاية ودعم القيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما أشار رئيس جمعية التمور الأردنية أنور حداد في كلمته خلال حفل الافتتاح إلى النجاح الذي حققه المهرجان خلال ثلاث دورات ماضية فقد سجلت التمور الأردنية زيادة الطلب عليها في الاسواق الدولية وصل إلى 150% عن الأعوام السابقة، كما سجل هذا القطاع توسعاً مضطرداً في المساحات من 38 ألف دونم الى 44 ألف دونم، كما سجل الإنتاج زيادة وقدرها من 26 ألف طن الى 30 ألف طن بالسنة. حيث احتل الأردن المرتبة 11 من حيث كمية الصادرات والمرتبة 9 من حيث قيمة هذه الصادرات، كما زادت الطاقة الإنتاجية لمشاغل فرز وتعبئة وتغليف التمور الآلية الى حوالي 10 آلاف طن نتيجة لإدخال الميكنة الى عمليات ما قبل وما بعد الحصاد، كما لم تسجل أي حالات رفض لصادرات التمور في السوق الدولي نتيجة عدم مطابقة المعايير الدولية.
المملكة