نظمت جمعية رجال الأعمال الأردنيين، منتدى الاقتصاد الأردني – الكيني، الأحد، على هامش زيارة وفد تجاري كيني للأردن، بهدف بحث تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين في مختلف المجالات، وبما يساهم في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
المنتدى الذي أطلق بالتعاون المشترك مع السفارة الأردنية بنيروبي ومؤسسة واترا إفريقيا للاستشارات التجارية والاستثمارية، يهدف إلى التشبيك بين رجال الأعمال من كلا الجانبين في القطاعات ذات الاهتمام المشترك. حيث شارك في أعماله رجال الأعمال من الجانبين في عدد متنوع من القطاعات الاقتصادية المهمة.
وأكد أمين سر جمعية رجال الأعمال الأردنيين عبد الرحيم البقاعي بأن المنتدى يشكل خطوة مهمة للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين، والتشبيك بشكل أكبر بين رجال الأعمال من كلا الجانبين، لافتاً إلى أن الجمعية تسعى إلى تعزيز العلاقات الأردنية الكينية في مختلف المجالات الاقتصادية.
وبين البقاعي أن توقيع اتفاقية تأسيس مجلس أعمال أردني- كيني مشترك سيساهم بشكل إيجابي في بناء شراكات تجارية وفتح المزيد من الآفاق المستقبلية لتطوير العلاقات الثنائية. مشيراً إلى امتلاك الأردن للعديد من المقومات التي تتيح له أن يكون مركزاً إقليمياً للأعمال وبوابة لدخول أسواق المنطقة، ولتمتع القطاعات الاقتصادية بمزايا تنافسية متنوعة إلى جانب اتسام الاقتصاد الأردني بالانفتاح التجاري، مما يتيح المجال للمستثمرين في الأردن إلى الاستفادة من مزايا الاتفاقيات التجارية الحرة التي ترتبط بها الأردن مع أهم التكتلات الاقتصادية العالمية إلى جانب اتسام البيئة الاستثمارية بالاستقرار السياسي والنقدي.
وقال البقاعي "دائماً ما يهتم مجتمع الأعمال الأردني بإيجاد أسواق بديلة وزيادة نفاذية المنتجات الأردنية إلى مختلف الأسواق العالمية وتعد السوق الإفريقية من الأسواق المستهدفة والتي نتطلع إلى دخولها بشكل أكبر خاصة السوق الكيني والذي لم يتجاوز حجم التبادل التجاري المشترك 6.6 مليون دولار خلال أول 9 أشهر من العام الحالي".
وأشار البقاعي إلى أهمية العمل على بناء خطة عمل استراتيجية بين الجانبين تستهدف زيادة حجم التبادل الثنائي، والتوسع في الاستيراد والتصدير، و تنويع قاعدة التصدير التي تعتبر محدودة للغاية إلى جانب بحث فرص التصدير المتاحة وغير المستغلة، لافتا النظر إلى أهمية العمل على تحديد المعوقات التجارية وإيجاد الحلول المناسبة لها ومن أهمها إيجاد الآليات الممكنة لتسهيل شحن البضائع بين البلدين خاصة مع عدم وجود خطوط شحن مباشرة بتكاليف مناسبة فيتم الشحن باستخدام خطوط شحن وسيطة متعددة بين الدول مما يجعل تكاليف الشحن عقبة رئيسية أمام التبادل التجاري بين البلدين.
وعبر مدير التجارة والاستثمار في مؤسسة واترا إفريقيا للاستشارات التجارية والاستثمارية أنسموس ماسيندي عن سعادته في اللقاء ولزيارته المهمة للأردن، لافتا النظر إلى أن المنتدى سوف يساهم في تطوير العلاقات الثنائية وتحسين حجم التبادل التجاري في المستقبل القريب.
وبين ماسيندي تواجد العديد من الفرص غير المستغلة بعد والتي يتطلع الجانب الكيني من خلال هذه الزيارة إلى تحديد المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة في مجالات البنى التحتية و الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع اللوجيستي وقطاع التعليم.
وأكد على أهمية التعاون المشترك في مجالات تبادل المعرفة والخبرات بين كلا الجانبين وتعريف الجانب الأردني بأهم الإمكانيات المتاحة في كينيا. مشيراً إلى أهمية توقيع اتفاقية تأسيس مجلس الأعمال المشترك متطلعين إلى توقيع مزيد من مذكرات التفاهم مع مختلف الجهات.
وأشار ماسيندي إلى أهمية السوق الكيني كبوابة لعبور السوق الإفريقية والاستفادة من كينيا كشريك تجاري، داعياً رجال الأعمال الأردنيين إلى زيارة كينيا والاطلاع على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة.
ورحب السفير الأردنى في نيروبي فراس الخوري بالوفد الكيني الزائر، مشيدا بجهود جمعية رجال الأعمال الأردنيين في تعزيز العلاقات الثنائية من خلال انعقاد أعمال منتدى اليوم وما يساهمه في التشبيك بشكل أكبر مع رجال الأعمال من كلا الجانبين.
وأشار الخوري إلى تأسيس السفارة الأردنية في نيروبي في عام 2016 وباشرت أعمالها خلال عام 2017 مؤكداً حرص السفارة بشكل متواصل لتطوير العلاقات الأردنية الكينية خاصة مع كون كينيا من أبرز دول شرق إفريقيا بعدد سكان 50 مليون ويعتبر رجال لأعمال الكينيين من أهم القطاعات العاملة في كينيا واحتوائها على العديد من الفرص المتنوعة.
وجرى خلال أعمال المنتدى عقد عدد من اللقاءات الثنائية لبحث آلية تطوير الشراكات بين رجال الأعمال في البلدين في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك والتي من أهمها، القطاع الزراعي والصناعات الغذائية، قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قطاع الرعاية الصحية وصناعات الأدوية، قطاع الطاقة المتجددة ، قطاع السياحة والسياحة العلاجية، قطاع الملابس، قطاع النقل، قطاع التعليم، وقطاع الإنشاءات والمقاولات والاستثمار العقاري.
وتضمن المنتدى عددا من الجلسات والتي تم من خلالها تقديم عدد من العروض التقديمية لتعريف الجانب الكيني بأبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الاقتصادية الأردنية ذات القيمة المضافة.
وأُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وكينيا عام 1998، وافتُتحت السفارة الأردنية في نيروبي عام 2016، فيما يتمتع البلدان بعلاقات ممتازة وخاصة في المجال السياسي.
وتتطلع المملكة إلى تعميق العلاقات الثنائية مع جمهورية كينيا التي تعدّ بوابة شرق إفريقيا في مجالات التجارة والاقتصاد والخدمات المالية واللوجستية.
ونظراً لتقارب وجهات النظر السياسية لكلا البلدين تجاه القضايا الدولية، إضافة إلى وجود العديد من الفرص لزيادة التبادل التجاري والاستثماري بينهما، فقد جاء افتتاح سفارة أردنية جديدة في كينيا في مطلع عام 2017، للعمل على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة.
وكان قد أقيم الأسبوع الأردني في نيروبي في كانون الأول/ديسمبر 2016، بمشاركة حوالي 65 شركة أردنية و135 من رجال الأعمال الأردنيين، ووُقِّعت على هامش فعالياته مذكرةُ تفاهم في مجال التعاون الاقتصادي بين وزيري الصناعة والتجارة في البلدين، كما شُكِّلت لجنة تجارية مشتركة، عقدت اجتماعها الأول في عمّان خلال الفترة 18-20 ابريل/نيسان 2017.
المملكة