أفادت تقارير وردت لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بوجود 55 ألف طفل انقطعت عنهم المساعدات الإنسانية في محافظة القنيطرة، جنوبي سوريا.
وقدرت المنظمة، في بيان نشر اليوم الخميس عن مكتبها الإقليمي في عمّان، عدد الأشخاص الذين اضطروا للفرار نتيجة موجة العنف الأخيرة في الجنوب السوري بنحو 180 ألف شخص، نصفهم من الأطفال بحسب تقديرات "يونيسف".
"إنّ الكثير من هؤلاء الأطفال وعائلاتهم يعانون من انقطاع المساعدات الإنسانية الأساسية المنقذة للحياة" يقول البيان.
وقال المدير الإقليمي لـ"يونيسف" خيرت كابلاري إن "وصول المساعدات الإنسانية في سوريا خلال السنوات الماضية كان مقيَّدًا بشدة ومشروطًا، وفي بعض الأحيان ممنوعاً نهائياً".
وأضاف " نتيجة لذلك، أُزهقت أرواح الكثير من الأطفال. علي، البالغ من العمر 16 عاما، توفي بسبب سوء التغذية الحاد نتيجة منع وصول المساعدات إلى بلدته. إنه مثال واحد فقط من بين العديد من الأطفال الذين فقدوا حياتهم على مدى السبع سنوات والنصف الماضية".
وأشار كابلاري إلى تقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى قريتين محاصرتين في إدلب "لسنوات".
"إننا نرحب بالتقارير التي تفيد بأنّ الأطفال والعائلات في هذه القرى تمكنوا أخيراً من المغادرة إلى مواقع أكثر أمانا، وذلك بعد حصار امتدّ ما يقرب من ثلاث سنوات".
وعبر كابلاري عن "القلق الشديد" حول التقارير التي تصل عن وقوع هجمات على العاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أنهم "ليسوا أهدافًا ويجب حمايتهم في جميع الأوقات".
"هناك 6 ملايين طفل بحاجة إلى المساعدة في جميع أنحاء سوريا. تدعو اليونيسف وبالنيابة عنهم جميعاً إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع الأطفال المحتاجين أينما كانوا في سوريا في الوقت المناسب، وبشكل مستدام وآمن وغير مشروط وبدون عوائق."
ودعت "يونيسف" الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى مواصلة الضغط على أطراف النزاع في سوريا، والسماح للمنظمات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني أن يقوموا بأداء عملهم وحمايتهم "من غير شروط".
كما طالبت "يونيسف" بالسماح لطواقم العمل الإنساني بمساعدة الأطفال المحتاجين "أينما كانوا، و بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة التي يعيشون فيها".
المملكة