جارى البحث

باكستان تستبعد الخيار العسكري ضد الهند

تاريخ الإنشاء: 08-08-2019 11:27
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
باكستان تستبعد الخيار العسكري ضد الهند
يقف أفراد قوة أمن الحدود الهندية بالقرب من نقطة الحدود الهندية الباكستانية. 8 أغسطس (آب) 2019. أ ف ب

استبعدت باكستان الخميس، اللجوء إلى القوة في مواجهة الهند التي ألغت الاثنين، الحكم الذاتي الدستوري للقسم الذي تسيطر عليه نيودلهي من كشمير والذي تطالب إسلام اباد به.

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، خلال مؤتمر صحافي في إسلام اباد "باكستان لا تفكر في الخيار العسكري. بل في خيارات سياسية ودبلوماسية وقانونية للتعامل مع الوضع".

وأكد قريشي ما كان أعلنه رئيس الحكومة عمران خان من توجه باكستان إلى مجلس الأمن. وقال: "قررنا اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للطعن في هذه الخطوة الهندية غير الصحيحة أخلاقيا". 

وكانت الحكومة الهندية أعلنت الاثنين، إلغاء الحكم الذاتي الدستوري لولاية جامو وكشمير لوضع المنطقة المتمردة تحت الوصاية المباشرة لنيودلهي.

كما مرّر القوميون الهندوس في البرلمان تفكيك الولاية لتصبح مكونة من إقليمين منفصلين إداريا هما "جامو وكشمير" و"لاداخ".

"تحريرها من الإرهاب"

واعتبر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن قرار إلغاء الحكم الذاتي لكشمير هدف "لتحريرها من الإرهاب".

وقال مودي في خطاب إلى الأمّة بثّه التلفزيون الخميس: "أيها الأصدقاء، لدي قناعة تامّة بأنّنا سنتمكّن من خلال هذا النظام من تحرير جامو وكشمير من الإرهاب والنزعة الانفصالية".

وأضاف في أول تعليق له على القرار "لدي ملء الثقة في أنّ شعب جامو وكشمير، بعد هزيمة الانفصاليين، سيمضي قدماً بآمال وتطلعات جديدة".

واعتبر مودي أن باكستان، التي تنازع الهند السيادة على كشمير، استخدمت الوضع الخاص للإقليم "كسلاح ضدّ البلاد لإشعال مشاعر بعض الناس" ضد الدولة الهندية، مشدّداً على أنّ الحكم الذاتي "لم يعطِ أيّ شيء سوى الإرهاب والانفصالية والمحسوبية والفساد الكبير".

من ناحيته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في الأزمة حول كشمير، مطالباً "كل الأطراف" بعدم "اتخاذ أي قرار من شأنه التأثير بوضع" هذه المنطقة المتنازع عليها. 

وأعرب غوتيريش في بيان عن "قلقه" إزاء "القيود" المفروضة في الشطر الهندي من كشمير والتي "تهدّد بتفاقم الوضع في مجال حقوق الإنسان".

وكانت باكستان التي خاضت 3 حروب مع الهند، اثنتان منها بسبب كشمير، وصفت الإجراء الهندي بأنه "غير قانوني". وتصاعدت الانتقادات للقرار الهندي بين المبحرين الباكستانيين على الإنترنت.  

غير أن عمران خاطب البرلمان متسائلاً في استنكار "ماذا تريدونني أن افعل؟ هل أهاجم الهند؟" مشيراً الى عواقب نزاع مسلح بين القوتين النوويتين الجارتين.

وأكدت وزارة الخارجية الهندية في بيان الخميس، أن "الأحداث الأخيرة المرتبطة بالمادة 370 (من الدستور) هي شأن داخلي هندي بالكامل" مندّدة بـ"تحركات أحادية" اتّخذتها باكستان.

وأعلنت إسلام آباد مساء الأربعاء، طرد السفير الهندي واستدعاء ممثلها في نيودلهي. 

كما علقت إسلام آباد التجارة الثنائية، ما يشكل إجراء رمزيا إذ تبقى المبادلات محدودة بين البلدين.

وقالت الحكومة الهندية: "النيّة خلف هذه الإجراءات هي بوضوح أن يقدّموا للعالم صورة مقلقة لعلاقاتنا الثنائية".

تحادثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني هاتفيا مع نظيريها الهندي والباكستاني بشأن الملف. وذكرت أجهزتها في بيان "يدعم الاتحاد الأوروبي حلا سياسيا ثنائيا بين الهند وباكستان حول كشمير الذي يبقى السبيل الوحيد لتسوية نزاع قديم يسبب زعزعة لاستقرار المنطقة وانعدام أمنها".

وتشهد كشمير الهندية الخميس، اليوم الرابع من الإغلاق التام وتبقى وسائل الاتصال مقطوعة فيها منذ مساء الأحد، فيما حظر على السكان التنقل والتجمع، وسط انتشار كثيف لقوات عسكرية وشبه عسكرية في الشوارع.

نداء ملالا

وأوقف أكثر من 500 شخص وأدعوا السجن في الأيام الأخيرة في كشمير الهندية، كما ذكرت الصحف الهندية الخميس.

 وذكرت وكالة "برس تراست أوف إنديا" وصحيفة "إنديان إكسبرس" أن بين الـ 560 شخصا الذين وضعوا في مراكز اعتقال بعد توقيفهم  أساتذة جامعيين ورجال أعمال وناشطين ومسؤولين سياسيين.

ورفعت دعوى أمام المحكمة العليا الهندية للمطالبة برفع القيود المفروضة في كشمير والافراج عن الموقوفين.

ونشرت الهند تعزيزات تقدر بعشرات آلاف العناصر الأمنية منذ مطلع الشهر في كشمير المقسمة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما في عام 1947.

ومنذ 2016، تفاقم التمرد المسلح ضد نيودلهي والذي بلغ ذروته في التسعينات قبل أن يتراجع.

وطلبت وكالة الأمن الجوي الهندية من مطارات الهند تعزيز تدابيرها الأمنية إثر التطورات في كشمير، محذرة بأن "الطيران المدني يشكل هدفا سهلا للهجمات الإرهابية".

وغرّدت الحائزة جائزة نوبل للسلام ملالا يوسف زاي: "إني قلقة لأمن الأولاد والنساء في كشمير الأكثر عرضة للعنف والمعاناة في النزاع".

وأضافت الباكستانية التي نجت من هجوم لطالبان: "نمثل ثقافات وديانات ولغات وتقاليد مختلفة. وأعتقد أنه في امكاننا العيش بسلام".

أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: