دعا الرئيس الأميركي جو بايدن مواطنيه إلى الوحدة "أعظم قوة لدينا"، وذلك في رسالة مسجلة نُشرت الجمعة عشية الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول/ سبتمبر.
وقال الرئيس في رسالته المسجلة في البيت الأبيض وتزيد مدتها على ست دقائق بقليل "هذا بالنسبة إليّ هو الدرس المركزي لـ11 أيلول/ سبتمبر. وهو أنه عندما نكون الأكثر عرضة للخطر (...) فإن الوحدة هي أعظم قوة لدينا".
ويزور بايدن وزوجته السبت ثلاثة مواقع باتت رمزا للهجمات التي حصلت قبل عشرين عاما.
وسيتوجهان إلى نيويورك حيث دُمّر برجا مركز التجارة العالمي، وإلى شانكسفيل في بنسلفانيا حيث تحطمت طائرة خطفها أربعة جهاديين، وإلى أرلينغتون في فيرجينيا، قرب واشنطن، حيث تعرضت وزارة الدفاع الأميركية لهجوم.
لكن من غير المتوقع أن يقوم الرئيس الذي يتعرض لانتقادات كثيرة بسبب إدارته الانسحاب من أفغانستان والذي يكافح لاحتواء جائحة كورونا، بالتحدث بشكل علني خلال الفعاليات المقررة لإحياء ذكرى 11 أيلول/ سبتمبر.
وقال بايدن في رسالته المصورة والموجهة إلى مواطني بلاده المنقسمة بشدة، "الوحدة لا تعني أن علينا جميعًا أن نؤمن بالشيء نفسه، لكن من الضروري أن نحترم بعضنا بعضا، وأن نثق في بعضنا البعض".
أراد بايدن إحياء الذكرى العشرين للهجمات، عبر سحب القوات الأميركية في شكل منظّم من أفغانستان إلى حيث تمّ إرسالها بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
غير أنّ الحرب في أفغانستان انتهت وسط حال من الفوضى، مع التقدّم السريع الذي حقّقته حركة طالبان ومقتل 13 جنديّاً أميركيّاً في هجوم استهدف كابل خلال عمليّة الانسحاب الأميركي من البلاد.
"الإيمان بالحرية والديمقراطية"
اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن منفذي هجمات 11 أيلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة لم يتمكنوا من زعزعة "الإيمان بالحرية والديمقراطية"، وذلك في رسالة مسجلة تُعرض السبت في حديقة لندن الأولمبية خلال فعالية مخصصة لإحياء ذكرى المأساة.
وقال الزعيم المحافظ في رسالته "بينما فرض الإرهابيون عبء الحزن والمعاناة، وفي حين أن التهديد مستمر اليوم، يمكننا القول الآن (...) إنهم لم ينجحوا في زعزعة إيماننا بالحرية والديمقراطية".
وأضاف الزعيم البريطاني المولود في نيويورك "لم ينجحوا في تقسيم دولنا وفي جعلنا نتخلى عن قيمنا أو جعلنا نعيش في خوف دائم".
وتابع حديثه عن الهجمات التي أودت بحياة 67 بريطانيًا، قائلا إن "واقع أننا نجتمع اليوم - في الألم ولكن أيضا في الإيمان والتصميم - يُظهر فشل الإرهاب وقوة الروابط التي توحدنا".
كما تطرق جونسون في كلمته إلى عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل، بعد 20 عاما على إطاحتها من جانب الولايات المتحدة التي اتهمتها بإيواء زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قُتل في أيار/ مايو 2011 في باكستان.
وفي وقت شددت الحكومة البريطانية على أنها ستحكم على طالبان من خلال أفعالها، قال رئيس المخابرات الداخلية كين ماكالوم إن الأحداث في أفغانستان "شجعت" المتطرفين ومنحتهم "دفعة معنوية"، مشيرا إلى أن أجهزته تبقى "يقظة" بشكل خاص في مواجهة التهديد الإرهابي.
أ ف ب