وضع العملاق الألماني بايرن ميونيخ، بطل أوروبا، حدا لحلم الأهلي المصري، بأن يكون ثالث ممثل للقارة الأفريقية يصل إلى نهائي مونديال الأندية المقام بنسخته الـ 17 في قطر، وذلك بالفوز عليه 2-0 الاثنين، عبر ثنائية البولندي روبرت ليفاندوفسكي، في نصف النهائي، على ملعب أحمد بن علي في الريان.
وكان بطل أفريقيا، الذي بلغ نصف النهائي بفوزه على ممثل البلد المضيف الدحيل 1-0، يمني النفس بالسير على خطى تيغريس المكسيكي، الذي حقق المفاجأة الأحد، في نصف النهائي الثاني بفوزه على بالميراس البرازيلي بطل كأس ليبرتادوريس 1-0، ليصبح ثالث ممثل للقارة السمراء يبلغ النهائي، بعد مازيمبي الكونغولي الديمقراطي وصيف 2010، والرجاء البيضاوي المغربي وصيف 2013.
لكن بايرن، الطامح إلى السداسية بعد تتويجه بـ 5 ألقاب في عام 2020 (الدوري والكأس والكأس السوبر محليا ودوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية)، أنهى هذا الحلم وبلغ النهائي للمرة الثانية في هذه المسابقة التي انطلقت عام 2000 (توقفت بعدها حتى 2005)، بعد عام 2013 حين توج بطلا على حساب الرجاء البيضاوي (2-0).
واستحق العملاق الألماني، الفائز بلقب المسابقة بصيغتها القديمة كأس الإنتركونتيننتل، عامي 1976 و2001، تأهله إلى النهائي المقرر الخميس، على ملعب المدينة التعليمية في الريان ضد تيغريس، إذ كان الطرف الأفضل بشكل واضح وترجم هذه الأفضلية إلى هدفين سجلهما ليفاندوفسكي في الدقيقتين 17 و86.
ورغم هيمنته الكبيرة على الدوري المصري، مع 42 لقباً ودوري أبطال أفريقيا بتتويج قياسي بلغ 9 مرات، فإن معظم مشاركاته السبع حتى الآن في كأس العالم للأندية جاءت خجولة ودّع فيها من الدور الأول باستثناء 3 منها، حيث وصل فيها إلى نصف النهائي في 2006 (خسر أمام إنترناسيونال البرازيلي 1-2 ثم حل ثالثا) و2012 (ودّع بخسارة 0-1 أمام كورنثيانس البرازيلي ثم حل رابعا) والنسخة الحالية.
وسيكتفي فريق المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، بالمنافسة مجددا على المركز الثالث، حين يلتقي بالميراس، الخميس.
وتخطى بايرن ميونيخ الغضب الشديد الذي لازم مسؤوليه، بعد معاناة سفره من بلاده إلى العاصمة القطرية، حيث تأخرت الرحلة لأكثر من 7 ساعات، بعد رفض إصدار إذن بإقلاع الطائرة من العاصمة برلين.
وكان من المفترض أن تنطلق رحلة بايرن ميونيخ من مطار براندنبرغ الجديد مباشرة، عقب المباراة التي فاز فيها على مضيفه هرتا برلين (1-0) مساء الجمعة، في المرحلة العشرين من الدوري، لكنه لم يحصل على إذن بمغادرة المطار سوى بعد دقائق من منتصف الليل.
وتُحظر الرحلات، بعد منتصف الليل من المطار الذي افتتح في تشرين الأول/أكتوبر 2020، وبالتالي اضطر الفريق البافاري إلى الانتظار حتى السابعة صباحا.
هيمنة مطلقة
وضغط بايرن منذ البداية، وهدد مرمى الحارس محمد الشناوي باكرا إن كان عبر سيرج غنابري أو الفرنسي كينغسلي كومان وليفاندوفسكي وتوماس مولر.
إلا أن بطل أفريقيا أفلت من الهدف، لكن ليس طويلا إذ اهتزت شباكه في الدقيقة 17، بعدما وصلت الكرة إلى كومان على الجهة اليمنى فعكسها لتصل إلى الجهة الأخرى، حيث غنابري الذي حضرها لليفاندوفسكي، فأودعها الأخير الشباك.
وتحرك الأهلي بعد الهدف، وهدد مرمى مانويل نوير عبر رأسية طاهر محمد طاهر، لكن حارس النادي البافاري كان له بالمرصاد (21).
وتعرض الأهلي لضربة بإصابة علي معلول، ما اضطره إلى ترك مكانه لياسر إبراهيم (28).
وسرعان ما عاد بايرن لفرض هيمنته، وتهديد مرمى الشناوي الذي أفلت من هدف ثان عبر الكندي ألفونسو ديفيس، الذي تلاعب بالدفاع بحنكة قبل أن يسدد كرة مرت قريبة من القائم الأيمن (40).
وبقي الهدف الذي سجله ليفاندوفسكي الفاصل بين الفريقين مع صافرة نهاية الشوط الأول، ثم بدأ الأهلي الشوط الثاني بشكل أفضل لكن من دون خطورة على مرمى نوير، فيما كانت أولى الفرص الحقيقية ألمانية برأسية لمولر إثر ركلة ركنية صدها الشناوي ببراعة (57).
ورغم التبديلات العديدة التي أجراها الفريقان، غابت الخطورة عن المرميين في الدقائق المتبقية مع أفضلية ميدانية واضحة لبايرن الذي انتظر حتى الدقيقة 86 ليحسم المباراة نهائيا بهدف ثان من ليفاندوفسكي بكرة رأسية، بعد عرضية من الجهة اليمنى عبر البديل لوروا سانيه.
أ ف ب