استقبل الرئيس البلغاري رومين راديف الثلاثاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى بلغاريا التقى خلالها رئيس الوزراء بويكو بوريسوف ونائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي وزيرة خارجية بلغاريا إيكاترينا زاخارييفا.
ونقل الصفدي رسالة شفهية من جلالة الملك عبدالله الثاني إلى القيادة البلغارية حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وزيادة التنسيق حول قضايا المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة.
وأكد الرئيس البلغاري ورئيس الوزراء تثمينهما للدور الرئيس والجهود المستمرة التي يقودها الملك لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وشددا على حرصهما تطوير العلاقات مع المملكة في شتى المجالات.
وأجرى الصفدي ونظيرته البلغارية محادثات ركزت على زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والتعليمي بين البلدين. كما بحث الصفدي وزاخارييفا المستجدات الإقليمية وفي مقدمها التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وجهود التوصل لحل سلمي للأزمة السورية والجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وظلاميته.
وعقد الصفدي وزاخارييفا مؤتمرا صحافيا مشتركا أكدا خلاله أهمية التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين والخطوات التي يتخذانها لزيادة التعاون منذ لقاء الملك والرئيس البلغاري في عمان نهاية العام الماضي.
واتفق الوزيران على وجود مساحة واسعة وإرادة مشتركة لتعميق التعاون، ولفتا إلى التحضيرات القائمة لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة قريبا لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأكدا أن البلدين يعملان على إنجاز الاتفاقيات اللازمة لإيجاد البيئة التي تحفز التبادلات التجارية والاقتصادية بين القطاع الخاص في البلدين.
"ثمة آفاق واعدة لتعاون اقتصادي أوسع"، وفق الصفدي، الذي أشار إلى أن الأردن يشكل البوابة إلى أسواق المنطقة.
ودعا الصفدي القطاع الخاص البلغاري إلى الاستثمار في الأردن والإفادة من الفرص التي يوفرها.
وقال الوزيران إنهما بحثا الأزمات الإقليمية وسبل تجاوزها.
في هذا المجال، شدد الصفدي على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة وأكد أن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم الذي تقبله الشعوب ويشكل حقا وضرورة لها.
وأكد الوزيران اتفاقهما على ضرورة استمرار الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب وظلاميته.
وأشادت الوزيرة بالدور الهام الذي تؤديه اجتماعات العقبة في حشد جهود المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب وهزيمة فكره الظلامي.
وأكد الصفدي أن "الإرهاب عدو مشترك. وسيستمر الأردن في التصدي له بالتعاون مع المجتمع الدولي"، لافتا إلى جهود المملكة لهزيمة ظلاميته التي لا تنتمي إلى أي حضارة أو دين ولا علاقة لها بقيم السلام والمحبة التي يجسدها الدين الإسلامي الحنيف.
وأكدت الوزيرة البلغارية اهتمام بلادها تعزيز التعاون مع الأردن الذي وصفته بأنه "واحة للاستقرار" وشريكا موثوقا لبلادها وللاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن بلغاريا ستستمر بالعمل على تطوير الشراكة بين الأردن والاتحاد.
ووقع الصفدي وزاخارييفا اتفاقية بين الاْردن وبلغاريا بخصوص "الإعفاء المتبادل من شروط تأشيرة الإقامة القصيرة المدى لحاملي جوازات سفر دبلوماسية".
بلغت صادرات الأردن إلى بلغاريا خلال عام 2017 ما يقارب 3 ملايين كانت غالبيتها منتجات معادن عادية وصناعات كيميائية، فيما كانت المستوردات 17 مليون دينار من منتجات نباتية وأغذية ومصنوعات من حجر وصناعات كيميائية وحيوانات حية وشحوم وآلات وأجهزة.
المملكة