بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، ماري قعوار، الأربعاء، مع وفد فرنسي، تحديد متطلبات خطة الحكومة للاستجابة بـ "كفاءة وفاعلية" للأزمة السورية التي تشكل "أعباء" على موازنة الأردن، وفق بيان صدر عن الوزارة.
وقالت الوزيرة خلال لقائها وفداً من أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الأعيان الفرنسي، إن "آثارا ناجمة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، التي أضافت أعباءً جديدة على الموازنة، خاصة في سلع مدعومة وقطاعات المياه والتعليم والصحة والطاقة".
"من المهم مساندة المجتمع الدولي للأردن من خلال الدعم المباشر للحكومة للحد من الأثر الكبير الذي سببته أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الوطني الأردني بمختلف قطاعاته"، وفق قعوار.
وأوضحت قعوار أن "خطة الاستجابة للأزمة السورية لتمكين مجتمعات مستضيفة للاجئين السوريين من التعامل مع أثر الأزمة في الأردن من شأنها دعم قطاعات رئيسية تساعد الأردن على تحمل هذه الأزمة، حيث أعدت بشكل وثيق مع جهات مانحة والمجتمع الدولي ومؤسسات مجتمع مدني، بالتنسيق مع وزارات معنية، بهدف تحديد متطلبات الحكومة الأردنية للاستجابة بكفاءة وفاعلية، وبما ينسجم مع الاحتياجات الوطنية خاصة على مشاريع قصيرة ومتوسطة المدى".
الوفد الفرنسي أشاد بجهود الأردن في استقبال لاجئين سوريين، واستمرار تقديم دعم ومساعدة لهم، مبدياً تفهمه لتحديات تواجه الأردن وأعباء مترتبة على استقبالهم، كما أبدوا دعمهم لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2019.
وشددوا على "ضرورة دور المجتمع الدولي، وجهات مانحة في توفير تمويل لازم للأردن، للتعامل مع هذه الأزمة بالشكل الأمثل".
لقاء مع نائبة رئيس بنما
وزيرة التخطيط أشارت إلى "تبعات تحملها الأردن نتيجة أوضاع سائدة في المنطقة، بينها استضافة أعداد كبيرة من السوريين، التي أضافت أعباءً كبيرة على الموازنة"، مؤكدةً أهمية مساندة المجتمع الدولي للأردن في هذا المجال.
وعرضت قعوار خلال لقائها، نائبة رئيس جمهورية بنما وزيرة الخارجية إيسابيل دو سانت مالو، الوضع الاقتصادي في الأردن والنظرة المستقبلية بما في ذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية وبرامج إصلاح وتنمية.
و"برغم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، أكدت قعوار أن الأردن نجح في الحفاظ على منعته".
"رغم استمرار تحديات قائمة واستثنائية يواجهها الأردن حالياً، فإن الحكومة تعمل على مواصلة مسارات إصلاح شامل وتحقيق ازدهار للمواطنين، وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي واستمرار مسار الإصلاح السياسي، وكذلك تنفيذ خطة الاستجابة الأردنية للتعامل مع الأزمة السورية لتعزيز منعة الأردن".
المسؤولة البنمية التي تزور الأردن، أشادت بـ "الدور المحوري للأردن وببرامج الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المملكة، التي ساهمت في جعل الأردن نموذجاً في المنطقة، كما أشادت بالدور الإنساني الذي يقوم به الأردن نيابةً عن المجتمع الدولي من خلال استضافة اللاجئين."
كما تم استعراض فرص متاحة في بنما للتعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين خاصةً في مجال الخدمات واللوجستيات.
المملكة