بدأ نحو 6 ملايين ناخب التصويت في النمسا، الأحد، في انتخابات تشريعية يفترض أن تقدم فرصة ثانية للمحافظ سيباستيان كورتز، وإن كان يتوقع أن يواجه صعوبات في تشكيل حكومته.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباحاً لنحو 6,4 ملايين ناخب. ويتوقع أن تعلن التقديرات الأولية بعيد انتهاء التصويت في الساعة 17,00 (15,00 ت غ).
وكان الائتلاف الذي شكّله كورتز 33 عاماً زعيم المحافظين في النمسا مع القوميين في حزب الحرية النمساوي، انهار في أيار/مايو، بعد تسريب معلومات عن نائبه وزعيم حزب الحرية عرفت باسم "فضيحة إيبيزا" او "إيبيزا غيت".
ويظهر مقطع فيديو محادثات في جزيرة إيبيزا الإسبانية بين زعيم حزب الحرية السابق هاينز كريستيان شتراخه وامرأة قدمت نفسها على أنها ابنة شقيق رجل أعمال روسي قريب من السلطة. وكان شتراخه يشرح لها خلال اللقاء عن طريقة سرية لتمويل حزبه.
ولم يتمكن التحالف بين كورتز وشتراخه الذي شكّل في خريف عام 2017 بغية تنفيذ سياسة مناهضة للهجرة، من الصمود أمام هذه القنبلة الإعلامية. وأجبر شتراخه على الاستقالة، كما كل وزراء حزب الحرية. وتقود حكومة انتقالية النمسا منذ أيار/مايو.
ورغم إطاحة البرلمان به بعد هذه الفضيحة، نجح كورتز في الحفاظ على شعبيته. وكانت تلك المرة الأولى التي يسحب فيها برلمان الثقة من مستشار بتاريخ النمسا.
وتشير نوايا التصويت إلى أن نسبة التأييد له تراوح بين 33 و35%، أعلى بنقطتين ونصف من انتخابات عام 2017، مقابل 23% فقط للاشتراكيين الديمقراطيين من الحزب الديمقراطي الاشتراكي النمساوي.
وسيكون من الصعب على كورتز المخاطرة بالتحالف من جديد مع شريك تحوم حوله الشكوك. لكن الأحزاب الأخرى تطلب تنازلات عديدة من المستشار السابق الذي جعل من خفض الضرائب أحد محاور أيديولوجيته، وفق ما يرى بعض المراقبين.
وأبدى دعاة حماية البيئة (الخضر) الذين يفترض أن يعودوا إلى البرلمان بعد انتخابات الأحد، استعداداً للحوار مع المحافظين والليبراليين من حزب "النمسا الجديدة، والمنتدى الليبرالي" (نيوس).
وتحالف هذه التشكيلات الـ3 يشكل سابقةً في النمسا. لكنه لن يبصر النور إلا بعد مفاوضات ستكون طويلة.
أ ف ب