بدأ مجلس النواب اليوم الأحد نقاش البيان الوزاري لحكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز بعد أن أجرى فريقه عدة لقاءات مع قوى نيابية وحزبية ونقابية في سعي لنيل الثقة، حيث شهدت أولى جلسات المجلس نقداً "لاذعاً" للحكومة بحسب مراسل قناة المملكة.
ويناقش النواب على مدار خمسة أيام ملفات وقضايا وتحديات تناولها البيان الوزاري للحكومة المكونة من 28 وزيرا ووزيرة، والتي أدت اليمين الدستورية في 14 يونيو الماضي.
وتعهد الرزاز في البيان الوزاري الذي طرحه مؤخرا أمام مجلس النواب بالقيام بمهام خلال 100 يوم من تشكيل حكومته، أهمها تخفيض النفقات بواقع 151 مليون دينار وإطلاق حوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي واجه انتقادات واسعة.
رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب أحمد الصفدي قال إنه "متفائل كثيرا" بحكومة الرزاز، ورأى "أن الأمور تسير إلى الأفضل".
"شخصيا، سأمنح الحكومة الثقة، واعتقد ان فرصتها قوية جدا في كسب الثقة من مجلس النواب"، وفقا للصفدي.
ويتوقع مراقبون أن يشهد مجلس النواب "نقاشا ساخنا".
لكن المحلل السياسي عريب الرنتاوي، الذي يدير مركز القدس للدراسات السياسية، يقول إن "البيان الوزاري وتشكيلة الحكومة دون المستوى".
البيان الوزاري "أفاض في تشكيل الواقع الراهن ورسم صورة جميلة عن مستقبل مشرق، لكن هذا المستقبل بحاجة إلى استراتيجيات تنقل الأردن من الأزمة إلى الانفراج"، يضيف الرنتاوي.
ويتابع أن "السلة السياسية من تحول ديمقراطي وتحول سياسي التي جاء بها البيان الوزاري ضعيفة وغامضة".
وتوقع الرنتاوي أن تكون جلسات النواب "ساخنة، والمجلس سيحاول التعويض عن ضعف ثقة الشارع به"، مرجحا أن يمنح النواب الثقة للحكومة.
أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن المومني أيّد الرنتاوي، وقال إن "التوتر يسود مجلس النواب، خاصة بعد الاحتجاجات التي خرجت في الأردن وطالبت بالتغيير بما في ذلك تغيير مجلس النواب".
المومني يرى أن مجلس النواب قد يكون غير قادر على تحقيق ذلك التغيير، ويعتقد أن "البرلمان الأردني يفتقر للكتل المؤسسية، والكتل الموجودة ليس لها وزن في المجلس".
الأردن، الذي يمر بتحديات اقتصادية أبرزها دين عام تجاوز 27 مليار دينار، شهد احتجاجات شعبية ضد النهج الاقتصادي الحكومي استمرت عدة أيام وأدت إلى استقالة حكومة هاني الملقي في 4 يونيو.
المملكة