أطلق وزير التربية والتعليم برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمتضمن تحسين البيئة التعليمية في المدارس الأردنية.
ويهدف البرنامج إلى بناء 15مدرسة جديدة؛ لسد حاجة الوزارة، وتبعا لمتطلبات المرحلة المقبلة لمواكبة الزيادة السكانية واللجوء السوري.
وبحسب وزارة التربية والتعليم، فإن المشروع يؤسس إلى بناء 600 مدرسة خلال العقد المقبل، بحسب ما نقل مراسل "المملكة"، الذي قال، إن إطلاق 15 مدرسة جاء بشكل مبدئي وتجريبي.
وهذا المشروع، وفقا للوزارة، يُحسن البيئة التعليمية، ويواجه تحديات في زيادة أعداد السكان في ظل الضغط المتزايد على المدارس خاصة مع تحديات اللجوء الحاصل في السنوات الماضية.
ويأتي المشروع الممول من البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار (EBRD)، في إطار توصيات مؤتمر لندن، ويهدف إلى توفير البيئة التعليمية المناسبة من خلال التوسع في إنشاء المدارس لتلبية احتياجات وزارة التربية والتعليم للمدارس في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد الطلبة.
المعاني، أكّد خلال إطلاق المشروع الأربعاء، أن المشروع يأتي ترجمة لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني خلال مؤتمر لندن، وتأكيده أهمية تجسيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تعزيز وتنمية جميع القطاعات.
وقال: إن المشروع يأتي أيضا في إطار حرص الوزارة على تحسين البيئة المدرسية، وجودة العملية التعليمية، مؤكدا أن الوزارة تبذل جهودا كبيرة وملموسة في هذا الإطار للتوسع في بناء المدارس عبر شراكات فاعلة ومثمرة.
وأشار الوزير إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الوزارة في مجال البيئة المدرسية، خاصة الزيادة السكانية، وتبعات اللجوء السوري، والتحول لنظام الفترتين في المدارس، والأبنية المدرسية المستأجرة، بالإضافة إلى الاكتظاظ الكبير الذي تعاني منه الصفوف المدرسية التي تقف جميعها عائقا أمام تطوير القطاع التعليمي بشكل عام.
وقدّر المعاني حاجة الوزارة إلى بناء 600 بناء مدرسي جديد خلال السنوات 10 المقبلة، مبينا أن المشروع الجديد يعد خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
وطلب من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) المشرفة على المشروع، الإسراع بطرح العطاءات الخاصة بالمشروع؛ مما يتطلب إشراك القطاع الخاص الذي سيتولى مسؤولية تصميم المدارس وإنشائها وتشغيلها وإدامتها لعدة سنوات قبل تسليمها لوزارة التربية والتعليم.
وقال، إن الوزارة وفرت الأراضي اللازمة لإنشاء هذه المدارس وفق أحدث المواصفات، وستعمل بالطاقة المتجددة والبديلة. وبين المعاني أن الوزارة تسلمت هذا العام 17 مدرسة جديدة خارج إطار المشروع، في وقت ما زالت فيه 37 مدرسة قيد الإنشاء.
وتوقع أن يسهم المشروع في تحسين نوعية وجودة التعليم من خلال توفير بيئة تعليمية مناسبة في المدارس خدمة للأجيال القادمة.
وأكدت المديرة الإقليمية لمؤسسة التمويل الدولية داليا وهبة، أهمية الأثر التنموي الكبير للمشروع عند الانتهاء منه من حيث تحسين البيئة المدرسية وتجويد العملية التعليمية وجودتها، ومعالجة الاكتظاظ في المدارس الناتج عن الزيادة السكانية الطبيعية والهجرات.
وأشارت إلى التعاون القائم بين الجهات المساندة لتنفيذ المشروع بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مبينة أنه تم طرح المشروع للمستثمرين.
ولفتت وهبة إلى الدور الكبير للأردن في استقبال اللاجئين، وبخاصة السوريين الذي بلغ عددهم نحو 1.3 مليون لاجئ من بينهم 130 ألف طالب وطالبة في المدارس.
وعرض خلال الإطلاق الذي حضره ممثلون عن الجهات الممولة والداعمة، لخطة العمل في المشروع والإجراءات الفنية اللازمة.
المملكة