وقعت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار ووزير الزراعة لجمهورية روسيا الاتحادية دميتري باتروشيف بروتوكول الاجتماع الرابع للجنة الوزارية المشتركة بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية روسيا الاتحادية للتعاون التنموي والتجاري والاقتصادي والعلمي والفني، وفق بيان صدر الثلاثاء عن وزارة التخطيط.
وقال البيان إن توقيع البروتوكول "جاء في ختام الاجتماع الوزاري الرابع للجنة الوزارية الأردنية الروسية حول التعاون التنموي والتجاري والاقتصادي والعلمي والفني التي عقدت في موسكو اليوم برئاسة الوزيرين قعوار عن الجانب الأردني و باتروشيف عن الجانب الروسي وبحضور السفير الأردني في موسكو أمجد عودة العضايلة والوفد الرسمي الأردني".
وركز "بروتوكول اللجنة الرابعة على مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والزراعة والطاقة والصناعة والنقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجمارك والتعليم والثقافة والسياحة والآثار والصحة".
وأكد الطرفان "في بروتوكول التعاون على مواصلة دعم مجلس الأعمال الأردني – الروسي وبما يحقق مصلحة البلدين في شتى المجالات خاصة تبادل وفود رجال الأعمال الأردنية والروسية، و الترويج للمنتجات الأردنية والروسية في أسواق كلا البلدين، وتأمين وصول الشركات المعنية تجاه تنفيذ المشاريع المشتركة، وتشجيع تنظيم المعارض التجارية على أراضي الأردن وروسيا".
ونقلت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي "تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وللشعب الروسي".
وقالت قعوار إن "الاجتماع الرابع للجنة الوزارية المشتركة جاء لمتابعة المباحثات التي تمت بين قيادتي البلدين الصديقين خلال زيارة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في شهر فبراير 2018 إلى جمهورية روسيا الاتحادية التي تم الاتفاق خلالها على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين ،وتعزيز التعاون المتنوع الجوانب والاستعداد لحلّ المسائل الناشئة، وتعميق الثقة، وتوسيع إطار التعامل على أساس بنّاء وفق المصالح المشتركة، كما يأتي أيضا كمتابعة لاجتماعات اللجنة الوزارية ".
وبحث الوفد الأردني مجدداً "مع الجانب الروسي وضع برنامج للمساعدات التنموية للأردن لتمويل مشاريع ذات أولوية. كما بحث الجانبان فكرة إقامة منطقة صناعية روسية في الأردن. واقترح الوفد الأردني على الجانب الروسي المشاركة في المشاريع الكبرى التي يطرحها الأردن في مجالات البنية التحتية، وضمن إطار تنفيذ مشاريع البنية التحتية بأطر الشراكة بين القطاع العام والخاص (PPP)".
وأكدت قعوار خلال الاجتماع "رغبة الحكومة الأردنية بالمضي قدماً نحو توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الأردن ودول الاتحاد الآورو آسيوي في ضوء توقيع المملكة على مذكرة تعاون مع المفوضية الاقتصادية الأورو آسيوية بتاريخ 20/9/2017 والتي تعد خطوة أولى للتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة. وأشارت إلى استمرار المشاورات والحوار بين الجهات المعنية وأوساط الأعمال لكلا الجانبين، والعمل على عقد ملتقى رجال الأعمال الأردني-الروسي في أقرب فرصة ممكنة".
وأشارت إلى أن "الحكومة الأردنية طورت مصفوفة إصلاحات للسنوات الخمس المقبلة بالتعاون مع البنك الدولي (مصفوفة النمو والتشغيل والاستقرار المالي) التي سيتم عرضها في المؤتمر المقبل حول الأردن الذي تستضيفه المملكة المتحدة بتاريخ 28/2/2019 بهدف عرض أولويات وتقدم سير العمل في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، وخطة التحفيز الاقتصادي للفترة 2018-2020 والمشاريع الرأسمالية لتطوير البنى التحتية والخدمات الحكومية التي ستنفذ من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص والفرص الاستثمارية. إضافةً إلى حشد المزيد من الدعم للأردن من قبل المستثمرين والمانحين الدوليين".
وقالت إن "مصفوفة الإصلاحات للسنوات الخمس المقبلة تتضمن إصلاحات ذات أولوية قصوى مرتبة حسب أولوية تنفيذها ضمن الإطار الزمني المقترح، مبدية أملها بأن يسهم تحقيقها في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل، وتشمل المصفوفة إصلاحات مختلفة تهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتخفيض كلف الأعمال وزيادة التنافسية من خلال وضع التشريعات المناسبة، وخلق سوق عمل أكثر مرونة لاستيعاب فرص عمل جديدة، وتنمية وترويج الصادرات الوطنية من البضائع والخدمات، وتحسين الوصول إلى التمويل من مؤسسات التمويل المحلية، وتوسيع وتحسين شبكة الأمان الاجتماعي، وإصلاحات في قطاعات النقل والطاقة والمياه".
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أن "الأردن نجح في الحفاظ على منعته رغم الظروف الصعبة الاستثنائية وغير المسبوقة التي تسود المنطقة التي أثرت على الأردن، وطالت كافة مناحي الحياة وتجاوزت بشكل كبير قدرات وموارد الأردن المحدودة، وأصبحت تهدد المكتسبات التنموية والوطنية التي أنجزها الأردن خلال العقود السابقة بفخر واعتزاز، بالإضافة الى تأثيراتها المباشرة الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية في مساندة الأردن في مساعيه الإصلاحية، ومواجهة التبعات والآثار السلبية التي رافقت نشوب الأزمة السورية".
وقالت قعوار إن "العلاقات بين القيادتين والحكومتين والشعبين في أفضل ما يمكن، وعلينا واجب في ضوء تواضع أرقام السياحة والتجارة والاستثمار لإطلاق الطاقات والإمكانيات الكبيرة لتعكس الأرقام عمق وحرارة العلاقة بين البلدين".
وأشار الجانب الروسي إلى "الدور المهم الذي يقوم به جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين و فخامة الرئيس فلاديمير بوتين في تعزيز العلاقات الروسية الأردنية. وأكد باتروشيف على عمق العلاقات بين الأردن وروسيا مشيرا إلى أن هذه العلاقات خطت خطوات كبيرة على طريق النمو والتطور".
وأضاف أن "الزيارات المتبادلة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس فلاديمير بوتين ومباحثاتهما في موسكو وعمّان شكلت اللبنة الرئيسة لبناء علاقات متميزة وثابتة تقوم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، وأسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والاستثمارية".
يشار إلى أن "الاجتماع الفني الذي يسبق الاجتماع الرابع للجنة الوزارية الأردنية الروسية حول التعاون التنموي والتجاري والاقتصادي والعلمي والفني عقد أمس الاثنين بمشاركة فريق السفارة الأردنية في موسكو، وكافة الوزارات والمؤسسات المعنية، وترأس الاجتماع الفني من الجانب الأردني المهندس زياد عبيدات القائم بأعمال الأمين العام لوزارة التخطيط والتعاون الدولي ومن الجانب الروسي السيد يوري زولاتيريف نائب مدير دائرة آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية في وزارة التنمية الاقتصادية الروسية".
المملكة