اقترحت المفوضية الأوروبية الثلاثاء، آلية مؤقتة تسمح بوضع سقف لأسعار الجملة في سوق الغاز المرجعي في الاتحاد الأوروبي، مع شروط قاسية لإقناع الدول الأعضاء المتحفظة لاعتماد مثل هذا الإجراء.
واتفق قادة الدول الأعضاء الـ 27 نهاية تشرين الأول/أكتوبر، على خارطة طريق للجم ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الحرب في أوكرانيا. وطلبوا من بروكسل وضع آلية "مؤقتة" لكبح أسعار الغاز - رغم تحفظات بعض الدول منها ألمانيا التي تخشى حدوث اضطرابات في الإمدادات الأوروبية.
وسيناقش وزراء الطاقة الأوروبيون خلال اجتماعهم في بروكسل الخميس، "آلية تصحيح السوق" التي أنشأتها المفوضية، لكن بحسب دبلوماسي رفيع من غير المتوقع التوصل إلى اتفاق للموافقة عليها في هذه المرحلة.
وتهدف الآلية إلى تحديد سقف عام اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير، لأسعار العقود الشهرية (لتسليم الشهر التالي) في السوق الهولندية، "بورصة الغاز" الأوروبية المستخدمة كمرجع في غالبية تعاملات المشغلين في الاتحاد الأوروبي.
وستشغل الآلية تلقائيا بمجرد تجاوز الأسعار 275 يورو/ميغاوات ساعة لمدة أسبوعين متتاليين، شرط أن تكون أعلى من 58 يورو على الأقل من "متوسط السعر المرجعي العالمي" للغاز الطبيعي المسال لمدة عشرة أيام.
وهو شرط يعتبر ضروريا لتبقى أوروبا مهمة بما يكفي للسفن التي تنقل الغاز الطبيعي المسال وقد تجد زبائن آخرين بسهولة في آسيا.
مذاك لن تعود المعاملات التي تزيد عن 275 يورو مسموحة. سيتم وقف تشغيل الآلية فور عدم استيفاء الشروط.
لكن العقود الشهرية لم تتخط 275 يورو/ميغاوات ساعة هذا العام سوى لفترة وجيزة نهاية آب/أغسطس وبلغت ذروتها إلى 350 يورو عندما كانت الدول الأعضاء تتنافس لضمان احتياطياتها.
وتدور الأسعار حاليا حول 120 يورو.
أ ف ب