أعلنت السبت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية التي تحقق في هجوم استهدف مركزا لاستقبال المهاجرين في دوفر قبل أسبوع أنّ الاعتداء كان "عملا إرهابيا"، بينما أثار مهاجرون مسلّحون "اضطرابات" في مركز آخر قرب مطار هيثرو.
وألقيت عبوات حارقة الأحد الماضي، على مركز استقبال المهاجرين في دوفر. وأصيب ضابطان بجروح طفيفة، كما جرى نقل 700 مهاجر مؤقتاً إلى مكان آخر.
والسبت، قال المسؤول في شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تيم جايكس في بيان "بعد استعراض الأدلّة التي تمّ جمعها حتى الآن، وبينما تشير عناصر مهمّة إلى أنّ الصحّة العقلية (للمشتبه به) هي بالتأكيد أحد العوامل، فإنني مقتنع بأنّ أفعال المشتبه به كانت مدفوعة بالدرجة الأولى بالتطرّف الإيديولوجي، وهو ما يتوافق مع تعريف العمل الإرهابي".
وعُثر على المشتبه به أندرو ليك بعد ذلك ميتاً في سيارته. وأشارت الصحافة البريطانية إلى أنه أنهى حياته، الأمر الذي لم تؤكده السلطات.
وتسبّب مهاجرون بـ"اضطرابات" مساء الجمعة، في مركز لاستقبال المهاجرين في غرب لندن أثناء انقطاع للتيار الكهربائي.
وأعلنت وزارة الداخلية السبت، بأن السلطات تنقل المهاجرين إلى مراكز أخرى بينما يصلح مهندسون العطل الكهربائي والأضرار التي تعرّض لها مركز هارموندسورث.
وقال وزير الهجرة روبرت جينريك "لم يصب أي من الموظفين أو الأفراد المحتجزين بأذى، رغم الأدلة الواضحة على وجود مستويات غير مقبولة من العنف والفوضى".
وأضاف "ستتم محاسبة مرتكبي هذه الاضطرابات وإبعادهم، في الحالات المناسبة، عن البلاد في أسرع وقت ممكن".
وغادر المهاجرون غرفهم وخرجوا إلى الفناء وبحوزتهم أسلحة مختلفة، بحسب عدد من وسائل الإعلام المحلّية التي أشارت إلى عدم خروج أيّ شخص من المركز وعدم إصابة أحد.
ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع صعب بالنسبة للحكومة التي تخضع لضغوط في إطار إدارتها لتدفّق المهاجرين، في ظلّ الكشف عن مركز استقبال مانستون المكتظ بأكثر من 4 آلاف شخص في مكان تقّدر سعته بـ1600 شخص.
ويعدّ ملف الهجرة غير الشرعية حسّاساً بالنسبة للمحافظين الموجودين في السلطة، والذين وعدوا بأنّ يسمح "بريكست" بإدارة أفضل للحدود.
وكانت وزيرة الداخلية سويلا برافرمان أثارت جدلاً عندما وصفت في وقت سابق من هذا الأسبوع، تدفّق المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة بأنه "غزو".
أ ف ب