جارى البحث

بريطانيا والاتحاد الأوروبي يتوصلان إلى مشروع اتفاق

تاريخ الإنشاء: 13-11-2018 20:51
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
بريطانيا والاتحاد الأوروبي يتوصلان إلى مشروع اتفاق
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، 12 نوفمبر 2018. 13 نوفمبر 2018. أ ف ب

توصلت لندن وبروكسل إلى مشروع اتفاق حول "بريكست" حسب ما أعلن مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي لا يزال يتعين عليها تمرير ذلك الاتفاق في حكومتها وفي البرلمان المنقسم بشدة في لندن.

وأكد داونينغ ستريت في بيان أن ماي أطلعت وزراءها على مشروع الاتفاق الثلاثاء عشية اجتماع خاص للحكومة بعد ظهر الأربعاء لتوقيع النص.

وجاء في البيان أن "الحكومة ستجتمع في الساعة، لدرس مشروع الاتفاق الذي توصلت إليه فرق التفاوض في بروكسل واتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة".

وسجل سعر الجنيه ارتفاعاً في أسواق العملات في أعقاب هذه الأخبار، وارتفع بمقدار نقطة مئوية مقابل الدولار و0.5 مقابل اليورو، مقارنة بمساء الاثنين.

وإذا وافق الوزراء على الاتفاق الذي يتضمن مئات الصفحات، تأمل لندن في أن يدعو الاتحاد الأوروبي إلى قمة في وقت لاحق هذا الشهر كي يتمكن قادة الاتحاد من إعلان موافقتهم.

وأكد مصدر أوروبي لوكالة فرانس برس التوصل لاتفاق على المستوى التقني، لكنه لا يزال بحاجة لموافقة سياسية.

في المقابل، سيجتمع سفراء الدول الـ 27 في الاتحاد الأوروبي بعد ظهر الأربعاء في بروكسل بحسب مصدرين دبلوماسيين.

غير مقبول

ولا تزال تواجه ماي معارضة كبيرة لاستراتيجيتها في مجلس العموم الذي يتعين أن يوافق على الاتفاق قبل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس.

ويختلف بعض الوزراء علناً بشأن ما يريدونه من الاتفاق وخصوصاً بشأن مسألة إيرلندا، ويستعد موظفون في القطاع العام لاستقالات محتملة.

وقال وزير الخارجية السابق بوريس جونسون المؤيد الكبير لبريكست الذي استقال من الحكومة في يوليو 2018 على خلفية استراتيجية ماي، إنه لن يؤيد الاتفاق.

وقال لبي.بي.سي "أعتقد أن الشيء الصحيح الذي ينبغي عليهم (الوزراء) فعله هو إبلاغ رئيسة الوزراء بأن هذا لن يكون مقبولاً".

وأضاف أن الاتفاق "يفشل بوضوح في تنفيذ المهمة التي أوكلها الشعب البريطاني (في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي) في يونيو 2016".

من ناحيته قال جيكوب ريس-موغ وهو من أبرز مؤيدي بريكست في حزب المحافظين بزعامة ماي "ما نعرفه عن هذا الاتفاق غير مرض بدرجة كبيرة".

وتحسباً لأي خروج من الاتحاد في غياب الاتفاق، نشرت المفوضية الأوروبية قبل ساعات على إعلان لندن، لائحة تدابير طارئة سيتم اتخاذها.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الخطة "تعرض عدداً محدوداً من إجراءات الطوارئ إذا بات مرجحاً خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق".

وتقترح المفوضية الأوروبية عدم فرض تأشيرات على المواطنين البريطانيين إذا رغبوا في القيام بزيارة قصيرة إلى دول الاتحاد، شرط معاملة المواطنين الأوروبيين المسافرين إلى بريطانيا بالطريقة نفسها.

وكانت حكومة ماي قد تلقت تقريراً محدثاً حول استعداد بريطانيا لسيناريو "عدم التوصل لاتفاق".

وكشفت شركة برميير فودز الرائدة في صناعة الأغذية الثلاثاء إنها ستبدأ بتخزين مواد تحسبا لعرقلة الإمدادات على الحدود.

وكانت الحدود الإيرلندية إحدى العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق حول بريكست، ذلك أنّ أيًا من الطرفين لا يرغب في فرض حدود فعلية مجددا بين إيرلندا وإيرلندا الشمالية خوفًا من أن ينقض ذلك اتفاق السلام الذي وضع حدا لعقود من الاضطرابات.

خطة المفوضية

وكان يُفترض بحسب الجدول الزمني الأصلي، أن تنتهي المحادثات قبل قمة أوروبية تُعقد في منتصف في أكتوبر.

ولم يعد هناك ما يكفي من الوقت بالنسبة للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. إذ ينبغي على برلمان كل منهما المصادقة على اتفاق قبل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019.

وبشكل عام، حدّدت المفوضية ستّة مجالات ينبغي أن تُتخذ فيها تدابير طارئة في غياب اتفاق، لتجنّب التوقف المفاجئ للتبادلات بين القارة الأوروبية والمملكة المتحدة: الإقامة والتأشيرات للمواطنين، الخدمات المالية، النقل الجوي، الجمارك وقواعد الصحة والصحة النباتية، نقل البيانات الشخصية والسياسة المناخية.

وأوضحت المفوضية أن هذه التدابير يجب ألا تُتخذ بشكل أحادي إلا في حال الضرورة وستكون محدودة.

أ ف ب

التصنيفات: