جارى البحث

بلد واحد ونظامان

تاريخ الإنشاء: 04-07-2019 11:09
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
بلد واحد ونظامان
علما هونغ كونغ (يمين)، والصين (يسار)، في هونغ كونغ، 2 يوليو/تموز 2019. (أ ف ب)

أدت موجة الاحتجاجات غير المسبوقة المناهضة للحكومة في هونغ كونغ إلى تفاقم التوتر الدبلوماسي بين الصين والمملكة المتحدة القوة المستعمرة السابقة للمدينة.

أعيدت هونغ كونغ إلى الصين عام 1997 بموجب اتفاقية تسليم ضمنت للمدينة درجة من الحكم الذاتي وحريات غير موجودة في مناطق أخرى من الصين.

والاتفاقية التي تنص على "بلد واحد ونظامان" هي في وسط خلاف بين لندن وبكين.

ماذا يعني "بلد واحد ونظامان"؟

تنازلت الصين عن هونغ كونغ لبريطانيا في منتصف 1800. لكن في أعقاب مفاوضات مطولة بعد أكثر من قرن، وافقت لندن وبكين على اتفاق ينص على إعادتها للصين.

وتم توقيع إعلان مشترك من جانب رئيسة الحكومة البريطانية آنذاك مارغريت تاتشر ونظيرها الصيني تشاو تسيانغ عام 1984، ينص على إعادة هونغ كونغ للصين عام 1997 وحكمها بموجب مبدأ "بلد واحد ونظامان" الذي منحها وضعا خاصا لمدة 50 عاما.

ما هو الوضع الخاص الذي تتمتع به هونغ كونغ؟

ينص الإعلان المشترك على أن تتمتع هونغ كونغ "بدرجة عالية من الحكم الذاتي باستثناء الشؤون الخارجية والدفاع" وأن يكون لها نظامها القضائي والتنفيذي والتشريعي.

كما يقضي بأن تبقى قوانين ما قبل 1997 "في الأساس بدون تغيير" وأن تكون تركيبة القيادة من محليين، بالإضافة إلى أن تكون لها أنظمة تجارية ومالية وجمركية مستقلة، وأن تتمتع "بحرية حركة الرساميل" - بعكس الصين القارية.

وينص الإعلان على أن تتمتع الملكية الخاصة والاستثمارات الخارجية بحماية قانونية.

ماذا عن الحريات؟

يذكر الإعلان بوضوح أن "النظامين الاجتماعي والاقتصادي في هونغ كونغ سيبقيان دون تغيير" والحقوق سوف تصان.

ويشمل ذلك حرية التعبير والصحافة والتجمهر والانتماء والإضراب والبحوث الأكاديمية والديانة.

يعني هذا أن تتمتع هونغ كونغ، مع كونها جزءا من الصين، بحريات غير موجودة في البر الصيني.

هل صمدت الاتفاقية؟

بعد أكثر من عقدين على إعادتها إلى الصين لا تزال هونغ كونغ تتمتع بوضعها الخاص لكن الانتقادات لسياسات بكين في المدينة تصاعدت.

فالمدافعون عن الديمقراطية يتهمون الحكومة الصينية بانتهاك الحريات التي تكرسها اتفاقية التسليم من خلال تفسير دستور هونغ كونغ - "القانون الأساسي" - لإسكات الانتقادات وإبقاء المعارضين خارج السلطة التشريعية للمدينة.

وتصاعد الغضب والخوف لدى كثيرين إزاء إحكام الحكومة الصينية قبضتها الشهر الماضي مع نزول الملايين إلى الشارع احتجاجاً على مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين لبكين.

ما الذي أثار الخلاف الدبلوماسي الحالي؟

تم تسجيل إعلان 1984 لدى الأمم المتحدة كمعاهدة، لكن بكين وصفتها في السنوات الماضية بـ "الوثيقة التاريخية" غير الملزمة.

غير أن بريطانيا تصر على أنها ملزمة.

وفي أعقاب مواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطة في الأسابيع القليلة الماضية، ذكرت بريطانيا الصين بالتزاماتها إزاء حماية الحريات في هونغ كونغ وعدم استخدام الاحتجاجات "ذريعة للقمع".

وحذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت من "عواقب خطيرة" في حال انتهاك شروط إعادة المدينة.

غير أن الصين رفضت المخاوف والانتقادات البريطانية معتبرة أنها "تدخل سافر" في شؤونها الداخلية. وقالت وزارة الخارجية في بكين، إن الوزير هانت "تراوده أحلام اليقظة في المجد البائد للاستعمار البريطاني".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: