عندما أراد فؤاد الخصاونة أن يقدّم عمل خيري عن روح والده، قرّر التبرع ببناء طابق في مدرسة في منطقة إيدون في محافظة إربد، والتي تعاني من قلة عدد المدارس واكتظاظ الطلبة فيها.
"كان لي خياران، إما بناء مسجد أو مدرسة. اخترت المدرسة لأن عدد المساجد في إيدون زادت عن 35 مسجد، بينما هناك أربع مدارس فقط"، حسبما قال الخميس لبرنامج "صوت المملكة" الذي يبث على شاشة قناة المملكة.
في تلك الفترة، قبل سنتين، كانت وزارة التربية والتعليم تبني مدرسة من طابقين، كل منهما يحتوي على 12 غرفة بمساحة 900
"انا تبرعت بطابق ثالث بنفس المساحة و عدد الغرف أملا بأن يستوعب هذا الطابق بنات الحي بكامله وهذا فعلا ما حصل"، وفق الخصاونة، الذي قال ان التكلفة بلغت كانت 100 ألف دينار.
"عندما قررت بناء مدرسة كوقف، عرضت على قاضي القضاة الفكرة وقال لي إن بناء مدرسة بدل مسجد لا ينقص من الأجر وشجعني بأن أعمّر المدرسة"، حسبما قال الخصاونة الذي أقر ان غالبية المتبرعين يفضلون بناء مساجد.
حاجة الأردن إلى 600 مدرسة خلال 10 سنوات القادمة أسهمت في إصدار فتوى من وزير الأوقاف والمفتي العام بإمكانية إنشاء وقفية للتعليم يشرف عليها القطاع الخاص بالتعاون مع وزارتي التربية والأوقاف، وفق حمدي الطباع، رئيس مجلس تولية وقفية التعليم.
"غايتنا الآن مساعدة وزارة التربية والتعليم وموازنتها لبناء المدارس في كافة المحافظات وصيانة المدارس وتأثيثها"، وفق الطباع.
وأضاف ان مجلس الوقفية يفكر في أن يتفق مع وزارة التربية لدعم تأهيل المعلمين، وقال إن وزارة التربية هي صاحبة الولاية على المدارس الوقفية بعد إقامتها.
"الجيل الجديد لا يدرك معنى الوقف ... جلالة الملك دعا للاعتماد على الذات والوقف نوع من الاعتماد على الذات"، بحسب الطباع، الذي قال إن رئيس الوزراء عمر الرزاز افتتح السبت مدرستين وقفيتين في المفرق وعين الباشا.
الطباع أقر ان المجلس الوقفي يدفع ثمن مشكلة الثقة بين المواطن و الحكومة، وقال "الوقفية هي لخدمة الوطن فقط... وهي تحتاج لتسويق".
من جهته قال عبد الستار القضاة، مساعد الأمين العام للوقفيات، انه في الأردن عدد من الأمثلة على الوقف التعليمي مثل الجامعة الإسلامية العالمية، بالإضافة إلى برامج وقفية في وزارة الاوقاف يدرس من خلالها ألف طالب في الجامعات بمنح كاملة ينفق عليهم من من واردات الوقف.
أضاف القضاة ان حسابات الوقفية ستكون معلنة للعموم.
المملكة