طلب الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، الأربعاء، من الشعب الجزائري "المسامحة" عن كل تقصير "ارتكبه"، بعد أن دعا الجزائريين خلال احتجاجات امتدت لأسابيع، إلى تنحي الرئيس الذي حكم البلاد منذ 1999.
وقال الرئيس المنتهية عهدته خلال رسالة وجهها للجزائريين، "أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ، المسامحة والمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل."
وأطلق الجزائريون على وقع استقالة الرئيس أبواق السيارات في شوارع العاصمة ترحيبا بانتهاء عهد بوتفليقة الذي اختفى تقريبا عن الإعلام منذ عام 2013 إثر إصابته بجلطة دماغية.
وأضاف بوتفليقة (82 عاما) "عما قريب سيكون للجزائر رئيس جديد أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات (الجزائريين) ... أغادر الساحة السياسية وأنا غير حزين ولا خائف على مستقبل بلادنا، بل أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مع قيادتكم الجديدة مسيرة الإصلاح والبذل والعطاء على الوجه الذي يجلب لبلادنا المزيد من الرفاه والأمن بفضل ما لمسته لدى شبابنا".
وكان بوتفليقة ينوي الترشح لولاية رئاسية خامسة. غير أنّه قدّم الثلاثاء رسالة استقالته إلى المجلس الدستوري، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الوطني الجزائري.
إلا أن الرئيس السابق الذي ترشح لولاية جديدة في انتخابات كانت مقررة في 18 أبريل 2019، عاد وتراجع تحت ضغط الشارع، وقرّر إرجاء الانتخابات إلى أجل غير محدد، في انتظار تنفيذ إصلاحات، الأمر الذي اعتبره الجزائريون تمديدا لولايته الرابعة، فواصلوا التظاهرات ضده التي كانت بدأت في 22 فبراير.
وثبت المجلس الدستوري الجزائري الأربعاء، "حالة الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية" في اليوم التالي لاستقالة عبد العزيز بوتفليقة، وفق ما وردت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وأعلن المجلس في قراره "تُبلغ اليوم شهادة التصريح بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية إلى البرلمان طبقا للمادة 102 الفقرة 5 من الدستور"، على أن ينشر القرار في الجريدة الرسمية، وفق ما جاء في الشريط الإخباري على شاشة التلفزيون الوطني الجزائري.
و تنص المادة 102، على أنه "في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها تسعون (90) يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية".
المملكة + أ ف ب + وكالة الأنباء الجزائرية