أعلن الكرملين الثلاثاء، تعيين أحد أقرب الحلفاء للرئيس فلاديمير بوتين كمفاوض رئيسي في أوكرانيا، وسط جهود جديدة لخفض التوتر هناك في الأزمة المستمرة منذ 5 سنوات بين الجيش الأوكراني والانفصاليين المدعومين من موسكو.
وسيحل المسؤول المخضرم دميتري كوزاك، البالغ 61 عاما مكان فلاديسبلاف سوركوف، الذي أشرف منذ عام 2013 على ملف علاقات روسيا مع أوكرانيا ودول سوفياتية سابقة.
ولم يكشف المتحدث باسم بوتين دميتري بيسكوف أن كان سوركوف، البالغ 55 عاما سيترك مكتبه في الكرملين بشكل نهائي، لكنه أكد أن كوزاك هو الآن المسؤول عن إدارة المفاوضات مع أوكرانيا.
وقال بيسكوف للصحفيين "من خلال دوره الجديد، سيكون كوزاك مسؤولا عن القضايا الأوكرانية، وسيستمر بذلك"، مضيفا أنه أيضا مسؤول عن سياسات الاندماج الروسية.
وتم تعيين كوزاك، نائب رئيس الوزراء السابق، في منصب مستحدث هو نائب رئيس الإدارة الرئاسية في الكرملين أواخر كانون الثاني/يناير.
ويأتي تعيينه مفاوضا في أوكرانيا، في وقت قال فيه محلل سياسي مرتبط بالكرملين، إن سوركوف يتخلى عن منصبه؛ بسبب "تغيير اتجاه" سياسة موسكو تجاه أوكرانيا، من دون أن يحدد طبيعة هذا التغيير.
وقال أليكسي تشيسناكوف المقرب من سوركوف، إن مستشار بوتين السابق سوف يمارس رياضة التأمل لنحو شهر بعد تركه الكرملين.
تواصل بناء
عمل كوزاك مثل بوتين في مكتب رئيس بلدية سان بطرسبورغ في التسعينيات، وكان مكلفا بمجموعة واسعة من المشاريع الرسمية منذ عام 1999.
كما أشرف على أول حملة لإعادة انتخاب بوتين عام 2004، وتولى مسؤولية التحضير لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014 في سوتشي، إضافة إلى شغله منصب ممثل الكرملين في مولدافيا.
وبعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، كان كوزاك من بين الشخصيات الروسية التي فرض الغرب عقوبات عليها.
ومع تأكيد الكرملين تعيين كوزاك في منصب كبير المفاوضين الروس في أوكرانيا، أعلنت أوكرانيا تعيين مسؤول الملف الروسي أندري ييرماك مديرا لمكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وقال ييرماك في حديث تلفزيوني الاثنين، إنه يعتقد أن كوزاك "يميل أكثر" لإجراء حوار مع أوكرانيا أكثر من سوركوف.
وأضاف: "يمكنني أن أقول، إن تواصلنا كان بنّاءً".
وصرّح مسؤول أوكراني رفيع المستوى اشترط عدم كشف هويته أواخر شهر كانون الثاني/يناير، لفرانس برس بأن كييف لديها بعض التجارب "الناجحة" مع كوزاك عندما كان مسؤولا عن قضايا الطاقة.
أما سلفه سوركوف فقد أقام علاقات وثيقة مع الانفصاليين الأوكرانيين، وهو كان شخصية مكروهة في أوساط الليبراليين الروس.
ويعود لسوركوف صياغة مصطلح "الديمقراطية السيادية" لوصف النظام السياسي في روسيا.
وفي كانون الأول/ديسمبر عام 2019، التقى بوتين وزيلينسكي للمرة الأولى خلال قمة في باريس؛ بهدف الاتفاق على سلسلة إجراءات من شأنها إنهاء النزاع في أوكرانيا.
أ ف ب