قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الاتحاد سيعمل على التوصل إلى قرار سياسي بشأن إطلاق مهمة الاتحاد الأوروبي المخصصة للمساعدة الحدودية بمعبر رفح
وأضاف في تصريحات للصحفيين، الاثنين، أن إسرائيل تمضي قدما في العملية العسكرية في جنوب قطاع غزة على الرغم من حكم محكمة العدل الدولية الذي يحثها على وقف هجومها على الفور.
وأضاف بوريل قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أنه يتعين تنفيذ حكم المحكمة.
وقال وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ، الاثنين، إن إحياء بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح، والمعروفة باسم (يوبام)، سيستغرق بعض الوقت.
وأضاف في تصريحات للصحفيين أن البعثة التي تشكلت في البداية في عام 2005 كانت في "حالة سبات" في السنوات الماضية، قائلا "ما نريده هو أن يفتح معبر رفح مجددا".
بوريل، أشار إلى أن القول بأن المحكمة الجنائية الدولية معادية للسامية لإصدارها مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين غير منطقي، فحكمها مهم جدا لتحقيق جوهر العدالة في الأمم المتحدة.
وشدد بوريل على ضرورة "المطالبة بتنفيذ قرار المحكمة الجنائية لأن ما نراه أن إسرائيل مستمرة بالقيام بالإجراءات التي طلب منها التوقف عنها".
وفي تعقيبه على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق النازحين في رفح الليلة الماضية، قال بوريل إن "مقتل أكثر من 30 شخصا من النازحين في رفح يدفعنا إلى المطالبة بضرورة تطبيق قرار محكمتي العدل، والجنائية الدوليتين، بحق إسرائيل.
يذكر أن 40 فلسطينيا استشهدوا وأصيب العشرات، ليلة الأحد الماضية، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد قصفها خيام النازحين شمال غرب رفح، جنوب قطاع غزة.
وتأتي المجزرة بعد يومين فقط، من إصدار محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، أوامر، لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بوقف فوري لعملياتها العسكرية في محافظة رفح، وضرورة المحافظة على فتح معبر رفح، لتمكين دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
وحول معبر رفح، أشار بوريل إلى أنه سيطرح في الاجتماع إحياء مهمة الاتحاد الأوروبي عند معبر رفح، لكن ذلك يجب أن يكون بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن الاجتماع المقرر الاثنين بمشاركة 5 دول عربية سيبحث كيفية تنفيذ قرارات المحكمتين "الجنائية" و"العدل" الدوليتين بحق إسرائيل.
ومنذ 6 أيار الحالي، تشن إسرائيل هجوما بريا على رفح، واحتلت في اليوم التالي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري، ومنعت تدفق المساعدات الإنسانية وخروج المرضى والجرحى لتلقي العلاج.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من شهر تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن استشهاد 35,984 فلسطينيا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 80,643 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
المملكة + رويترز