قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، السبت خلال زيارة لطهران إن المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني، ستُستأنف في الأيام المقبلة.
وأوضح بوريل خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الإيرانية "سنستأنف المحادثات بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة في الأيام المقبلة" في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العام 2015.
وأضاف "الهدف الأساسي لزيارتي هو كسر الدينامية الحالية، أي دينامية التصعيد" وكسر الجمود في المحادثات.
وزیر الخارجیة الإيراني حسین أمیر عبداللهیان، قال: "نأمل في أن یقوم الجانب الأميرکي هذه المرة بإجراءات مسؤولة في مسار المفاوضات والتوصل إلى نقطة نهائية للاتفاق" بحسب ما نقات عنه وكالة "إسنا".
وأشار عبداللهيان إلى "أننا أجرينا مباحثات تفصيلية وايجابية مع الاتحاد الاوروبي" مضيفا أن "حفظ وتوسيع العلاقات مع هذا الاتحاد يأتي ضمن اولويات الجمهورية الاسلامية الايرانية لمواصلة تعاونها مع قارة اوروبا، وبما يشمل كافة الدول الاعضاء وغير الاعضاء في الاتحاد الاوروبي"وفق وكالة "إرنا".
وأكد "نحن مستعدون لبدء المفاوضات في غضون الايام القادمة" لافتا إلى أن "الحكومة الايرانية تولي أهمية الى مصالح شعبها".
التلفزيون الرسمي الإيراني، ذكر أن بوريل التقى بوزير الخارجية الإيراني في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد لكسر الجمود بين طهران وواشنطن بشأن إعادة العمل بالاتفاق النووي.
وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي إنها تنتظر ردا بنّاء من إيران بشأن إحياء اتفاق عام 2015 - الذي تقيد إيران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية - من دون الخوض في قضايا غير جوهرية.
ودعا وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الأسبوع الماضي واشنطن، التي انسحبت من الاتفاق ثم فرضت بعد ذلك عقوبات شديدة على طهران خلال حكم الرئيس دونالد ترامب في 2018، إلى "التحلي بالواقعية".
وبدت الأطراف قريبة من إحياء الاتفاق في مارس/آذار، عندما دعا الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المفاوضات، الوزراء إلى فيينا لإتمام الاتفاق على ذلك بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
لكن المحادثات تعثرت منذ ذلك الحين، فيما يرجع بشكل أساسي إلى إصرار طهران على رفع اسم "الحرس الثوري الإيراني"، قوته الأمنية الخاصة، من قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهاب الخارجية.
وقال مسؤولان، أحدهما إيراني والآخر أوروبي، لرويترز قبل زيارة بوريل إن "مسألتين، إحداهما تتعلق بالعقوبات، ما زالتا تنتظران الحل"، وهي تعليقات لم تنكرها وزارة الخارجية الإيرانية أو تؤكدها.
وحثت فرنسا، وهي طرف في الاتفاق، طهران الجمعة على الاستفادة من زيارة بوريل لإحياء الاتفاق بينما لا يزال ذلك ممكنا.
رويترز + أ ف ب