أفادت مصادر عسكرية وأمنية الأربعاء، أنّ جماعة "بوكو حرام" الإسلامية المتطرّفة هاجمت ما لا يقلّ عن ثلاثة مراكز عسكرية في شمال شرق نيجيريا.
وقالت لوكالة فرانس برس مصادر في الجيش النيجيري وأخرى في ميليشيات موالية له، إنّ مقاتلين من "تنظيم الدولة في غرب إفريقيا"، فصيل "بوكو حرام" الذي بايع تنظيم الدولة المعروف بـ "داعش"، هاجموا الثلاثاء هذه القواعد الواقعة في ولاية بورنو.
وكثّفت الجماعة في الأشهر الأخيرة هجماتها على مراكز عسكرية، وثكنات للجيش في ولايتي بورنو ويوبي؛ مما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.
وقال ضابط في الجيش النيجيري لفرانس برس، إنّ المقاتلين "طردوا في بادئ الأمر الجنود من نقطة تفتيش في كيمبا قرب بيو (...) ثم استولوا على موقع آخر في سابون غاري الواقع على بعد خمسة كيلومترات" من المركز الأول.
من جهته قال عنصر في ميليشيا تساند الجيش في قتاله لبوكو حرام إنّ المقاتلين هاجموا مركزاً عسكرياً ثالثاً يقع في واجيركو بولاية بورنو.
وكان المقاتلون هاجموا الاثنين وحدة عسكرية في قرية بوني غاري بولاية يوبي المجاورة؛ مما أدّى لوقوع "خسائر"، بحسب ما أفاد ضابط في الجيش.
وقال الضابط "لقد تفوّق الإرهابيون على الجنود في العدد وأجبروهم على التراجع بعد قتال عنيف".
وكانت مصادر عسكرية أعلنت الاثنين أنّ الجيش يحضّر لشنّ عملية عسكرية لاستعادة مدينة باغا المطلة على بحير تشاد من مقاتلي بوكو حرام.
وسيطر مقاتلون من "تنظيم الدولة في غرب إفريقيا" على مدينة باغا التي تتضمن مرفأ مهماً على بحيرة تشاد، بعدما اقتحموا قاعدتين عسكريتين للجيش النيجيري والقوة المتعددة الجنسيات التي تتوزع وحداتها بين نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون.
وكانت بوكو حرام سيطرت على مدينة باغا في يناير 2015 في هجوم قتلت خلاله المئات من سكانها. ولاحقاً استعادت السلطات المدينة، لكنّ مقاتلي "تنظيم الدولة في غرب إفريقيا" واصلوا هجماتهم على الجيش والمدنيين في هذه المنطقة التي تعدّ معقلاً لهذا الفصيل من بوكو حرام.
وباستحواذها على باغا، أصبحت بوكو حرام تسيطر على غالبية ضفاف بحيرة تشاد، وفق مصادر أمنية.
وقتل أكثر من 27 ألف شخص في شمال شرق نيجيريا منذ بداية تمرّد بوكو حرام في 2009. وأدّى هذا التمرّد أيضاً إلى نزوح نحو مليوني شخص.
أ ف ب