أعلنت الشرطة في تونس، أنّ مسلحين يشتبه بأنهم تابعون لـ "خلية إرهابية" أطلقوا النار على عناصر من الشرطة ليل السبت-الأحد، قرب مدخل ثكنة للحرس الوطني في ولاية القيروان وسط تونس، مؤكدةً عدم وقوع إصابات.
وأوضح بيان صادر عن اتحاد الأمن الوطني التونسي الأحد، أن هؤلاء "المجهولين" كانوا على متن سيارة، وفروا بعد أن رد رجال الشرطة بإطلاق نار "كثيف" في اتجاههم.
وأضاف البيان، "يرجح أن منفذي الهجوم الجبان ينتمون لإحدى الخلايا الإرهابية التي تم الكشف عن خطتها التخريبية بعد اعتقال خلية إرهابية في الأيام الماضية كانت تنشط بين سوسة (شرق) والقيروان".
وأكد أن الوحدات الأمنية في ولاية القيروان بحالة استنفار كبيرة لإلقاء القبض على منفذي العملية وكل من يساندهم.
ويصادف الهجوم في ذكرى استقلال تونس. ويأتي في خضم أزمة سياسية عميقة منذ أن أعلن الرئيس قيس سعيد في 25 تموز/يوليو تجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة السابق وتولي السلطات التنفيذية بنفسه في البلاد، ما أثار معارضة قوية من المجتمع المدني وعدة أحزاب، لا سيما حركة "النهضة" الإسلامية.
بعد ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي، شهدت تونس تصاعدا في أنشطة الجماعات المتطرفة المسلحة، وهزّت البلاد هجمات حصدت عشرات القتلى من قوات الأمن والسياح، لاسيما هجومان في منتجع سوسة ومتحف باردو في العاصمة.
وفي آذار/مارس، استهدف هجوم ثكنة للجيش ومركزا للشرطة وآخر للحرس الوطني في مدينة بن قردان (جنوب شرق)، ما أدى إلى مقتل13 من قوات الأمن وسبعة مدنيين، فيما قتل ما لا يقل عن 55 متطرفا مسلحا واعتقل عشرات آخرون.
ونسبت السلطات الهجوم إضافة إلى هجمات أخرى إلى عناصر من "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" قدموا من ليبيا المجاورة.
وتؤكد السلطات التونسية أنها أحرزت تقدما كبيرا في الحرب ضد الإرهاب، ولم يقع منذ هجوم بن قردان أي هجوم مماثل في البلاد.
المملكة + أ ف ب