جدد سائقو حافلات نقل عام في محافظة الكرك اليوم الاثنين اعتصامهم للمطالبة بإلغاء قرار هيئة تنظيم النقل البري بشطب الحافلات التي يزيد عمرها التشغيلي على 15 عاماً.
وقال مراسل قناة "المملكة" إن "عدداً من سائقي ومشغلي الخطوط الداخلية في الكرك يقومون باعتصام اليوم الإثنين، وسط إغلاق تام لوسط الكرك لوقف الحركة بشكل تام، بعد المهلة التي منحت للحكومة الأسبوع الماضي دون أي نتيجة".
كما تواجد محافظ الكرك في موقع إضراب مشغلي الخطوط للحوار معهم بشأن الاعتصام دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.
وكان عدد من مالكي حافلات النقل العام المتوسطة والكبيرة في الكرك اعتصموا في وقت سابق من شهر يوليو، أمام مبنى هيئة تنظيم النقل البري في المحافظة، حيث تم تعليق الاعتصام بعد وعود من محافظ الكرك صالح النصرات بإيصال شكواهم إلى الجهات المختصة.
الاعتصام جاء بعد القرار المتخد من هيئة تنظيم النقل البري المتضمن تحديد العمر التشغيلي لحافلات النقل المتوسطة لـ 15 سنة والحافلات الكبيرة لـ 20 سنة.
وقال معتصمون "كان على الوزارة أن تخضع المركبات لفحص فني بدلا من إحالتها للشطب"، وذلك في إشارة لوزارة النقل، في حين أكدت الوزارة أن القضية تقع ضمن اختصاص هيئة تنظيم النقل البري.
السائق بلال الرواشدة، الذي يمتلك حافلة متوسطة تعمل داخل محافظة الكرك، تحدث لموقع المملكة الإلكتروني عن مطالب أصحاب الحافلات التي تركزت على العمر التشغيلي بحسب قوله:
"غالبية ملّاك الحافلات قاموا بشرائها بالتقسيط، منهم من لم يستطع سداد كامل ثمن الحافلة إلا بعد 10 سنوات من القرض"، يوضح الرواشدة.
وأضاف الرواشدة أنه كان على الهيئة أن تخضع الحافلات للفحص الفني بدلاً من شطبها، مشيراً إلى قيام العديد منهم بتجديد حافلاتهم بشكل دوري.
"قمت بعمل صيانة لحافلتي ما كلفني نحو 5 آلاف دينار، قيمة بعض الحافلات الكبيرة 55 ألف دينار، والآن قيمتها لا تتعدى 1000 دينار بسبب القرار" يقول الرواشدة.
ويبلغ عدد الحافلات العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية في محافظة الكرك نحو 400 حافلة بحسب الرواشدة.
مدير هيئة تنظيم النقل البري صلاح اللوزي قال لموقع قناة المملكة الإلكتروني إن مطالب أصحاب الحافلات ليست جديدة، مشيراً إلى أن قرار الشطب تم تأجيله أكثر من مرة.
"اتخذ القرار في 2008 وتم تجميده حتى عام 2012، وسيتم تفعيله حتى عام 2020، ولو قبلنا بالتمديد لطالب أصحاب الحافلات بمدد أكبر كل عام"، يقول اللوزي، مضيفاً أن حافلات وصل عمرها لـ20 عاماً طالب مالكوها بتمديد تشغيلها.
وبيّن اللوزي أن كثيراً من الحافلات الكبيرة والمتوسطة "فشلت في الفحص الفني"، وأن الهيئة تسلمت شكاوى كثيرة من المواطنين حول أعطال وسوء الحافلات.
"في موسم الحج الحالي واجهنا مشكلة في الحافلات الكبيرة، عدد كبير منها فشل في الفحص الفني وأعمارها لم تتجاوز 10 سنوات"، يقول اللوزي.
المملكة