أعلن حزبا العمل وميريتس اليساريان الإسرائيليان، الاثنين، اتحادهما قبيل انتخابات الثاني من آذار/مارس العامة؛ لتعزيز فرص نجاحهما في حصد عدد أكبر من المقاعد أمام القاعدة اليمينية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ويبدو المشهد السياسي الإسرائيلي في حالة اضطراب قبيل الانتخابات العامة الثالثة التي تجرى خلال أقل من عام بعد أن وصل حزب الليكود وتحالف أزرق أبيض إلى طريق مسدود عقب انتخابات نيسان/أبريل، وأيلول/سبتمبر، إذ لم ينجح أي منهما في الحصول على غالبية برلمانية مع حلفائه تخوله تشكيل حكومة.
ومع احتدام المنافسة بين الحزبين الرئيسيين في البلاد، يمكن أن تؤدي الأحزاب الصغيرة والتحالفات دورا حاسما بعد الانتخابات المقبلة.
وسيشارك حزب العمل وميريتس في الانتخابات ضمن قائمة مشتركة أطلقا عليها اسمها "حقيقة" (يميت). ويتزعم عمير بيريتس حزب العمل، في حين يرأس نيتسان هوروفيتس حزب ميريتس.
وحصل حزب العمل على 6 مقاعد في انتخابات أيلول/سبتمبر، مقابل 5 مقاعد لحزب ميريتس.
وقال الحزبان في بيان، إن "بيريتس وهوروفيتس أكدا رسالة الوحدة والأمل في التغيير السياسي في قلب المجتمع، والتوجه السياسي للحكومة المقبلة بعد نهاية عهد (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو".
وصرح بيريتس في مؤتمر صحفي برفقه هوروفيتس: "للحصول على فرصة لاستبدال نتنياهو، فإن الأمور المشتركة بيننا أهم من الاختلافات".
وشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لأطول فترة في تاريخ إسرائيل، ووعد بمواصلة منصبه رغم اتهامه في 3 قضايا فساد.
ويمارس نتنياهو ضغوطا للحصول على الحصانة البرلمانية، ولكن ورغم احتمال محاكمته، إلا أنه لا يتعين عليه التخلي عن منصبه إلا بعد استنفاد جميع إمكانات الاستئناف.
وأشاد منافسه الرئيسي بيني غانتس زعيم تحالف أزرق أبيض، باتحاد الأحزاب اليسارية.
وقال: "أنا مسرور أن الأمور سارت على ما يرام، وأرحب بالوحدة".
وأضاف: "يجب أن يكون هناك حزب إلى يسار أزرق أبيض الموجود وسط الساحة السياسية".
إلا أن هوروفيتس رفض تصريحات غانتس، وقال، إن الإسرائيليين اليمينيين "يستطيعون أن يصوتوا لتحالف أزرق أبيض".
وتجري ثلاثة تحالفات يمينية متطرفة محادثات الاثنين؛ بهدف الاتحاد قبل الانتخابات، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
واستبعد الوزير نفتالي بينيت الاثنين انضمام حزبه "اليمين الجديد" إلى أي تحالف انتخابي.
أ ف ب