جارى البحث

تحت النيران في غزة.. أطفال يولدون وأمهات لا يجدن قوت صغارهن

تاريخ الإنشاء: 18-12-2023 22:53
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
تحت النيران في غزة.. أطفال يولدون وأمهات لا يجدن قوت صغارهن
ميرفت صالحة، جدة الطفلة الفلسطينية مريم التي ولدت أثناء العدوان، في رفح بجنوب قطاع غزة. 17 ديسمبر 2023. (رويترز)

لا تحلم الجدة الفلسطينية أم محمد الجدبة بأكثر من غرفة نظيفة آمنة تستطيع فيها أن تحمم حفيدتيها الرضيعتين ألمى وسلمى.

لكن الرضيعتين تعيشان في خيمة في مخيم للنازحين في رفح، جنوب قطاع غزة. ولا تستطيع أمهما إرضاعهما لأن الغذاء الذي تحصل عليه لا يكفي.

وألمى وسلمى ضمن جيل من أطفال غزة ولدوا في عائلات مشردة تكافح للبقاء على قيد الحياة بعد الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي تسبب في كارثة إنسانية في القطاع الفلسطيني المزدحم بالسكان.

والجدة، أم محمد، تجد صعوبة كل يوم في العثور على الماء لإعداد الحليب الاصطناعي للرضيعتين. وتغلي الماء على نار خارج الخيمة.

وقالت أم محمد وهي تحمل الصغيرتين بين ذراعيها داخل الخيمة التي افترشت أرضيتها بطانيات وأبسطة بدائية أخرى فوق الرمال إن ألمى وسلمى بلغتا شهرا من العمر الآن، ولم تتوفر لهما فرصة للاستحمام.

وتناثر بعض المتاع في أكياس بلاستيكية متدلية من سقف الخيمة. أما الملابس وزجاجات المياه البلاستيكية فقد ألقيت على الأرض حول البساط الذي يفترش الرمل.

وقالت أم محمد إن أربعة أطفال في عائلتها ولدوا في خضم النزوح منذ بداية الحرب. فقد ولدت زوجة ابنها بنتا، ثم أنجبت قريبة لها ولدا، ثم أنجبت زوجة ابنها الآخر ألمى وسلمى.

وقالت إن إطعامهم جميعا عناء يضاف إلى عناء الأسرة كلها التي تكابد الجوع.

وتساءلت الجدة كيف تستطيع الأمهات إرضاع أطفالهن وهن لا يجدن ما يسد رمقهن؟

وانتقلت العائلة في البداية من مدينة غزة إلى خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب غزة. وولدت التوأمتان هناك في مستشفى ناصر. ومع توسيع القوات الإسرائيلية هجومها البري جنوبا، انتقلت العائلة مرة أخرى إلى رفح.

"لا نأكل كثيرا"

وقالت الجدة أم محمد وهي تحمل الطفلتين إنها كانت تأمل أن يولدن في مكان آمن دون غارات جوية ودون حروب ودون نزوح.

وكانت إحدى الطفلتين نائمة في زي أبيض تزينه فراشات ملونة وتدثرها بطانية بلون الفيروز. أما الأخرى فكانت ترتدي لباس نوم أبيض دون زينة وتدثرها بطانية وردية، وتنظر حولها بعينين واسعتين، وتحرك قبضتيها الصغيرتين وتدير وجهها نحو الجدة حين تتحدث.

وتساءلت أم محمد "ما ذنب هؤلاء الأطفال؟"

وشنت إسرائيل هجومها على غزة ردا على عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول.

وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى استشهاد ما يزيد على 19 ألف فلسطيني في أنحاء غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا للسلطات الصحية في القطاع.

وجعل الشح الشديد في الغذاء والماء والوقود والعقاقير والمأوى البقاء على قيد الحياة صراعا يوميا لجميع السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وفي مكان آخر من المخيم الذي تعيش فيه ألمى وسلمى، واجهت عائلات أخرى لديها أطفال صعوبات مماثلة.

واحتضنت ياسمين صالح ابنتها تولين التي ولدت في 15 تشرين الأول، بعد ثمانية أيام من الحرب.

وقالت صالح التي كانت تلف طفلتها بطبقات متعددة من البطانيات الملونة إنها لم تتخيل قط أن تلد في مثل هذه الأوضاع، أو أن ينتهي بها المطاف لتضع ابنتها في خيمة في مناخ قارس البرودة.

وفي خيمتها، امتلأت حقيبة من القماش بزجاجات المياه البلاستيكية وزجاجة إرضاع تولين إلى جانب الاحتياطيات الغذائية للأسرة التي تمثلت في طبق صغير من المعكرونة والقليل من البطاطا الحلوة والفلفل.

وقالت باسمين إن ما تحصل هي نفسها عليه من غذاء لا يساعد جسمها على إدرار الحليب حتى ترضع طفلتها.

وعبرت ياسمين عن حلمها بحياة آمنة وبالعودة إلى منزلها إذا كان مازال صالحا للسكنى وأن تعيش بعيدا عن الحرب في استقرار وأمن.

رويترز

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: