قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إن اللجوء السوري "ما يزال يفرض تحدياته على البنى التحتية والخدمات في دول مضيفة ومنها الأردن، بالرغم من الدعم السخي المقدّم من المجتمع الدولي؛ مما يخلق تحديات كبيرة على قدرة تلك الدول على الوفاء باحتياجات الأطفال الأكثر تهميشاً.
روبرت جنيكنز، ممثل "يونيسف" في الأردن، قال في مؤتمر صحفي في اختتام زيارة أعضاء من برلمان الاتحاد الأوروبي للأردن، "نشعر بالامتنان للتعاون مع الاتحاد الأوروبي الذي يمكننا من توفير خدمات التعليم والحماية للأطفال والشباب الأكثر تهميشاً".
"من خلال الدعم والاستثمار المستمر ولدينا فرص فريدة لتسخير إمكانات الشباب الأردني في المجتمع حتى يتمكنوا من تحقيق إمكاناتهم والمساهمة في بناء مجتمعاتهم"، أضاف جنيكنز.
وأضاف "لا تزال هناك حاجة إلى شبكات أمان اجتماعي قوية للتصدي للفقر وضعف الأطفال وحمايتهم من الانتهاكات الخطيرة"، مشيراً إلى أنه منذ بداية الأزمة، عبر نحو 80% من اللاجئين السوريين، ومعظمهم من الأطفال، الحدود إلى الأردن ولبنان وتركيا بحثاً عن الأمان.
واختتم أعضاء من برلمان الاتحاد الأوروبي زيارة للأردن استغرقت يومين، جاءت قبيل مؤتمر بروكسل الثالث حول مستقبل سوريا، المزمع عقده في الفترة بين 12-14 مارس، للاطلاع على برامج تدعمها يونيسف مع مانحين وشركاء بمن فيهم الاتحاد الأوروبي والحكومة الأردنية لتمكين الأطفال والشباب الأكثر هشاشة، بمن فيهم اللاجئون السوريون.
وقالت عضو البرلمان الأوروبي آنا ماريا كورازا "إن شراكة الاتحاد الأوروبي مع يونيسف تحدث فرقا حقيقياً في حياة مئات آلاف الأطفال من أطفال اللاجئين السوريين وتحديات تواجه دولا مضيفة، ونحتاج معا إلى تجاوز الاستجابة الإنسانية والانتقال نحو تنمية مستدامة طويلة الأمد في المنطقة".
"على الرغم من أن الأطفال السوريين الذين يعيشون في الأردن بعيدون عن النزاع المسلح، إلا أنهم يتعرضون باستمرار لعدد لا يحصى من التحديات"، أضاف بيان يونيسف.
وأوضح البيان أن العديد من العائلات "تكافح من أجل البقاء، وتعيش تحت خط الفقر؛ مما يعرض الأطفال لخطر التسرب من المدارس أو اللجوء إلى حلول صعبة للتعايش مع ظروفهم، بما في ذلك زواج الأطفال، وعمالة الأطفال".
عضو البرلمان الأوروبي كاترينا تشينيسي، قالت: "لقد قام الأردن بدور مهم في المساعدة على استيعاب عدد كبير من اللاجئين، بما في ذلك 340 ألف طفل لاجئ. وهنالك الكثير من المشاريع التي طورتها يونيسف والمنظمات غير الحكومية الرئيسية الأخرى للمساعدة في توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الأطفال، بفضل التمويل المقدم من الاتحاد الأوروبي.
"مع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله لمساعدة هؤلاء الأطفال وأسرهم، الذي يهربون من العنف والآثار التي تتركها الحرب، إنها مسؤولية الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ككل أيضاً للمساعدة"، أوضحت تشينيسي.
بيرتراند بينفيل، نائب المدير الإقليمي لليونيسف، قال إن "أكثر من 5 ملايين طفل تشتتوا، ونزحوا بسبب الأزمة السورية بعد 8 سنوات من بدء الحرب التي لم تنته بعد".
"الحاجات هائلة، ونحن نستمر في دعم العائلات ومن المهم لنا جميعا تلبية حاجات الدول المضيفة مثل تقديم خدمات للمهمشين في هذه الدول والفئات الضعيفة من غير اللاجئين "، أضاف بينفيل، مشيراً إلى أن هناك ملايين الأطفال ما زالوا لا يجدون فرصا للتعليم، أو يتسربون من المدارس وهناك نسبة كبيرة من عمالة الأطفال والزواج المبكر".
ووافقت منسقة حقوق الطفل في الاتحاد الأوروبي آنا ماريا كورازا ورئيسة مجموعة حقوق الطفل في البرلمان كاترينا تشينيسي وممثل "يونيسف" في الأردن روبرت جينكنز في زيارات لأطفال اللاجئين وعائلاتهم في مخيم الزعتري، الذي يستضيف نحو 80 ألف لاجئ، حيث تدعم يونيسف خدمات التعليم والصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي وحماية الأطفال لنحو 45 ألفا في المخيم.
وزار الوفد البرلماني أحد مراكز مكاني في الأردن، وهو برنامج توفره يونيسف للأطفال واليافعين بتمويل من الاتحاد الأوروبي لتوفر للأطفال خدمات التعليم والحماية والمهارات الحياتية.
المملكة