أعلنت الأمم المتحدة الاثنين، أن مئات الآلاف من سكان إقليمي عفر وأمهرة المحاذيين لتيغراي واللذين امتدت المعارك بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة إلى نطاقهما، يواجهون "حالات طوارئ" غذائية.
ويشهد شمال إثيوبيا نزاعًا منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعدما أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد قوات للإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم في تيغراي والذي هيمن على الساحة السياسية الوطنية مدى 3 عقود قبل تسلّم أبيي السلطة في 2018.
وكانت الخطوة ردا على هجمات نفّذتها الجبهة ضد معسكرات للجيش، بحسب أبيي.
وبعدما تعهّد أبيي أن النصر سيكون سريعا، اتّخذت الحرب منعطفا مفاجئا في حزيران/يونيو عندما استعادت قوات موالية لجبهة تحرير شعب تيغراي عاصمة الإقليم ميكيلي وانسحب منه القسم الأكبر من القوات الإثيوبية.
وتحرّكت جبهة تحرير شعب تيغراي مذاك شرقا باتّجاه عفر وجنوبا باتّجاه أمهرة.
والاثنين، حذّر المدير الإقليمي لشرق إفريقيا في برنامج الأغذية العالمي مايكل دانفورد، من خطر مجاعة يتربّص بالمدنيين في هذين الإقليمين بسبب النزاع، وذلك في بيان أكّد فيه أن 300 ألف شخص في هاتين المنطقتين يواجهون "حالات طوارئ" غذائية.
وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت سابقا، من أن نحو 400 ألف شخص في تيغراي "يعانون من المجاعة".
والاثنين، قال الناطق باسم إقليم أمهرة غيزاشيو مولونه، إن "معارك عنيفة جدا" تجري في مدينة ولديا التي تعد محورا استراتيجيا يصل إقليم تيغراي الشمالي بالعاصمة أديس أبابا في الجنوب وشرقا بجيبوتي وغربا ببحر دار، عاصمة إقليم أمهرة.
وأشار غيزاشيو إلى أن مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي" نشروا أسلحة ثقيلة في مناطق مأهولة بالمدنيين، مشيرا إلى أن "عدد الضحايا قيد التحقيق". وتحدّث عن مقتل مدنيين وتدمير منازل.
وتنفي "جبهة تحرير شعب تيغراي" سقوط قتلى مدنيين، وتؤكد أنها بسطت سيطرتها على الطرق في شمال أمهرة بهدف منع القوات الحكومية من حشد صفوفها مجددا.
من جهتها، أعربت المديرة التنفيذية لمنظّمة الأمم المتّحدة للطفولة "يونيسف" هنرييتا فور الاثنين، عن "قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بمقتل أكثر من مئتي شخص بينهم أكثر من مئة طفل في هجمات استهدفت عائلات نازحة".
وقالت فور في بيان، إن "إمدادات غذائية أساسية قد دُمّرت" من دون أي إشارة إلى مواقع هذه الهجمات والجهات التي شنّتها.
وأورد حساب على تويتر تابع للحكومة الإثيوبية البيان، وأشار إلى أن الضحايا "قتلوا بيد منظمة جبهة تحرير شعب تيغراي الإرهابية".
ومساء الاثنين، نفى المتحدث باسم "جبهة تحرير شعب تيغراي" غيتاشيو رضا، ضلوع الجبهة في الهجمات المشار إليها، متعهّدا بالتنسيق مع "الهيئات المعنية" في التحقيق المرتقب.
أ ف ب