ستحقق الأمم المتحدة في غارات طالت مرافق تدعمها المنظمة الدولية، ومواقع مدنية شمالي غرب سوريا، بحسب ما قال الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش أن "التحقيق سيغطي (عمليات) التدمير والأضرار التي لحقت بالمنشآت الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح والمواقع التي تدعمها الأمم المتحدة".
وأضاف أن غوتيريش يدعو "جميع الأطراف المعنيين إلى التعاون" مع المحققين.
وشهدت محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا هدوءاً على جبهات القتال وتوقفاً للغارات منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلنت دمشق الخميس، تزامناً مع انعقاد جولة جديدة من محادثات آستانا، موافقتها على هدنة في شمال غرب سوريا شرط تطبيق الاتفاق الروسي التركي القاضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة الحكومة السورية والفصائل المعارضة. ورحّبت روسيا بالاعلان.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن الجمعة عن "هدوء حذر في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، بعد غياب الطائرات الحربية السورية والروسية عن الأجواء منذ قبيل منتصف الليل (21,00 ت غ) وتوقف الاشتباكات والقصف البري على جميع المحاور خلال الساعات الفائتة".
وسجلت مراصد الطيران في إدلب آخر قصف جوي لقوات الحكومة ببراميل متفجرة على جنوب مدينة خان شيخون قبل دقيقتين من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وفق مراسل وكالة فرانس برس.
وتنبّه خدمة المراصد السكان من أي طائرة حربية تتجه نحوهم. وتعتمد على مراقبين ميدانيين وأجهزة إستشعار لرصد انطلاق الطائرات الحربية السورية والروسية. وما أن يتم رصد طائرة ما، حتى تُطلق المراصد صفارات إنذار في المنطقة المعنية كما يرسل رسائل تحذيرية عبر تطبيقات مختلفة على الهواتف الخلوية.
وتعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية نيسان/أبريل، وترافق مع معارك عنيفة تركزت في ريف حماة الشمالي.
وأعلن مصدر عسكري سوري الخميس "الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتباراً من ليل" الخميس"شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة".
وحذّرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، من أن أي قصف على مناطق سيطرتها في شمال غرب سوريا سيؤدي إلى عدم التزامها بوقف اطلاق النار الساري منذ منتصف الليل في إدلب ومحيطها.
وقالت في بيان، تعليقاً على الهدنة التي أعلنتها دمشق الخميس ورحّبت بها موسكو "إن أي قصف أو اعتداء يطال مدن وبلدات الشمال المحرر سيؤدي إلى إلغاء وقف اطلاق النار من جهتنا ويكون لنا حق الرد عليه".
وتخضع إدلب ومحيطها لاتفاق روسي- تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً تفصل بين مناطق سيطرة الحكومة والفصائل.
كما يقضي بسحب فصائل المعارضة لأسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب مجموعات المعارضة من المنطقة المعنية.
أ ف ب