أعلنت شرطة نيوزيلندا الثلاثاء، أنها ستفتح تحقيقا جنائيا للكشف عن الأسباب التي أدت إلى مقتل نحو 13 شخصا في ثوران بركان جزيرة "وايت آيلاند".
وقال نائب مفوض الشرطة جون تيمز في أعقاب كارثة الاثنين: "أستطيع أن أؤكد الآن أننا سنفتح تحقيقا جنائيا في الظروف التي أدت إلى مقتل وجرح أشخاص في وايت آيلاند".
وكانت شرطة نيوزيلندا، أعلنت أن 8 أشخاص لا زالوا مفقودين من جراء ثوران بركان وايت آيلاند، ما تسبب بمقتل 5 أشخاص، مؤكدةً عدم وجود مؤشرات على نجاتهم.
ومن بين المفقودين سياح من أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وماليزيا، ومرشدين سياحيين نيوزلنديين.
وستدرس الشرطة أيضا إمكانية إرسال مهمة إغاثة من أجل استعادة الجثث من الجزيرة الثلاثاء، في ظل وجود مخاطر بوقوع انفجارات بركانية إضافية.
وقدمت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن التعازي باسم بلادها. وقالت "لمن فقدوا قريباً أو صديقاً، نشارككم حزنكم وألمكم".
وقال بيرد إن مروحية توجهت إلى الجزيرة التي تعد مركز جذب كبير للسياح، وقامت بمسحها لمدة 45 دقيقة للعثور على ناجين. وأكد: "لا نعتقد أن أحداً آخر نجا من الثوران".
وستدرس الشرطة إمكانية إرسال مهمة إغاثة من أجل استعادة الجثث من الجزيرة الثلاثاء، في ظل وجود مخاطر بوقوع انفجارات بركانية إضافية.
وأعلن بيرد: "اليوم سنركز عملنا مع الخبراء لتحديد ما إذا كان من الآمن لنا العودة إلى الجزيرة للعمل على إيجاد المفقودين"، مؤكدا: "سنذهب إلى الجزيرة عندما نتأكد تماماً أن من الآمن لعناصرنا الذهاب إلى هناك".
ووقع الثوران بعد وقت قصير، وتسبب بتصاعد سحابة كثيفة من الرماد حتى ارتفاع 3.6 كلم.
وقبل ذلك بثوان، أظهرت كاميرات كانت تقوم ببث حي من الموقع أكثر من 5 أشخاص يتجولون في المكان، قبل أن تصبح الصور معتمة.
وأفاد مسؤولون في كانبيرا أن "عدداً لا يستهان به" ممن كانوا في موقع الكارثة أستراليون.
وقال الرئيس التنفيذي لرابطة رحلات نيوزيلندا البحرية كيفن أوسوليفان، إن نحو 30 ممن كانوا في الموقع كانوا في رحلة سياحية على متن سفينة "أوفيشن أوف ذي سيز".
وأوضحت الشركة المشغلة للسفينة "رويال كاريبيان" التي وصفت الرحلة إلى "وايت آيلاند" بـ"جولة برفقة مرشد لا تنسى إلى البركان الأكثر نشاطًا في نيوزيلندا" أن "عدداً من زبائننا كانوا يقومون بجولة في الجزيرة" لكن دون أن تؤكد الرقم.
وتتسع السفينة لنحو 4000 راكب وانطلقت من سيدني الأسبوع الماضي، في رحلة مدتها 12 يومًا.
رماد وسياح مذعورون
وتمكن البعض ومن بينهم السائح ميشال شيد من مغادرة الجزيرة في الوقت المناسب والتقط صورا للدمار الذي لحق بالمنطقة.
وأظهرت تسجيلاته المصورة مجموعات من السياح المذعورين، وهم متجمعون عند الساحل بانتظار إجلائهم، فيما تصاعد الدخان من الأرض حولهم وتطاير الرماد في الجو. وكانت مروحية يغطيها الرماد جاثمة على مقربة منهم.
وأعلنت شركة "فولكانيك اير"، إنها أرسلت مروحية للجزيرة قبل وقت قصير من ثوران البركان حاملة طياراً وأربعة سياح. وتم التأكد من سلامتهم جميعًا.
وأفاد متحدث باسم الشرطة أنّ المروحية "هبطت على الجزيرة. لا نعرف ما حدث بعد ذلك، لكننا نعرف أن الأشخاص الخمسة عادوا إلى واكاتاني على أحد المراكب السياحية".
من جهته، شاهد المدير المشارك في شركة "سكاي دايف تاورانغا" غيوم كالميليت ثوران البركان من الأعلى عندما رافق أحد زبائنه في رحلة قفز مظلي من طائرة على ارتفاع 12 ألف قدم فوق "باي أوف بلينتي" (خليج بلينتي) حيث تقع الجزيرة.
وقال "فور فتح المظلة، رأينا هذه السحابة الضخمة التي كانت مختلفة عن أي شيء رأيناه من قبل".
ووصفت وكالة إدارة الطوارئ الوطنية الثوران بـ"المعتدل" رغم أنه كان من الممكن رؤية سحابة الرماد من البر الرئيسي كما نقلتها الأقمار الاصطناعية.
وتقع جزيرة وايت آيلاند (المعروفة كذلك باسم واكاري) على بعد نحو 50 كلم قبالة "باي أوف بلينتي" وهي رائجة في أوساط السياح المحبين للمغامرة.
ويعد البركان الأكثر نشاطا في نيوزيلندا وحوالي 70% منه مغمور بالمياه، وفقًا لوكالة "جيونت" المدعومة من الحكومة. ويزور نحو 10 آلاف شخص البركان سنويًا.
والبركان ناشط باستمرار منذ خمسين عاماً وكان آخرها في 2016.
المملكة + أ ف ب