قال مستشار رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة وديع أبو نصار، الخميس، إن المقبرة التابعة لدير الرهبان السالزيان في بيت جمال غربي مدينة القدس تعرضت لاعتداء من قبل مجهولين خلّف أضراراً كبيرة شملت تكسير صلبان وشواهد العديد من القبور.
وقال أبو نصار الذي دعا السلطات الإسرائيلية إلى تقديم الجناة للعدالة في تصريح لفرانس برس "أبلغنا الرهبان أن الاعتداء جرى ليل الثلاثاء إلى الأربعاء على المقبرة وتعرض عشرات الصلبان والشواهد في المقبرة للتكسير والتحطيم".
يقع دير السالزيان والكنيسة والمقبرة التابعتان لبطركية اللاتين في بيت جمال بالقرب من مدينة بيت شميس غربي القدس.
ولفت أبو نصار إلى أن هذه "الاعتداءات تتكرر". وقال "تعرضت الكنيسة في سبتمبر عام 2017 لاعتداء وتدنيس، وفي التاسع من يناير 2016 تعرضت المقبرة لاعتداء مماثل، وفي مارس من العام 2014 كتبت شعارات معادية للمسيحية على جدرانها، وفي 27 سبتمبر 1981، تعرض الدير للتدنيس".
وتابع "في الاعتداءات السابقة فشلت الأجهزة الأمنية في الوصول إلى الجناة. فهل سيلقى اعتداء اليوم مثل هذا المصير؟!"
وقال "من المؤسف والمثير للغضب أن نرى أنفسنا منشغلين بشجب واستنكار مثل هذه الأعمال الإجرامية المتكررة، في حين أننا لا نكاد نرى علاجاً أمنياً أو تربوياً من قبل السلطات في الدولة إزاء هذه الظاهرة الخطيرة".
وأضاف أبو نصار أنه "في الوقت الذي يدعي فيه كبار المسؤولين بأن المسيحيين هم بأفضل حال في الدولة، نطالب الدولة، بكل مؤسساتها المعنية، بالعمل لمعاقبة المعتدين وتربية الناس على عدم القيام بأعمال شبيهة".
ومن جهته قال مسؤول كنيسة بيت جمال أنطونيو سكودو لفرانس برس إن "كنيسة سان استيفان في بيت جمال بنيت عام 1872، وعمر المقبرة هنا أكثر من مئة عام".
وأضاف "هذه ليست المرة الأولى التي يتم تدمير الصلبان والشواهد فيها. قمنا بإعادة بنائها ووضعناها مرة أخرى في مكانها".
وأشار إلى أن من قام بهذا العمل "لديه قوة كبيرة؛ لأنه من غير الممكن إسقاط الشواهد بسهولة".
وشدد سكودو "من فعل ذلك أراد إسقاط الصليب وتدميره لأنه يرمز إلى المسيحية".
وأضاف "نحن لا نعرف من قام بهذا العمل. يبدو أننا هدف لأناس تكرهنا"، لافتاً إلى أنهم لا يعرفون بالضبط توقيت حدوث ذلك.
ولم يتهم أبو نصار حركة أو أشخاصاً بعينهم بتدنيس المقبرة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت موجة من جرائم الكراهية ضد الكنائس والمقابر المسيحية يعتقد أن متطرفين يهوداً يقفون وراءها.
ينتهج ناشطون من اليمين المتطرف الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون منذ سنوات سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
المملكة + أ ف ب