أكدت الرئاسة التونسية الجمعة، أن الوضع الصحي للرئيس الباجي قائد السبسي يتحسن غداة نقله للمستشفى إثر تعرضه لوعكة وأنه "لا وجود لفراغ دستوري"، ولكن إذا طالت فترة غيابه، فمن شأن ذلك أن يؤثر على الانتخابات المقررة نهاية العام.
من يقرر شغور منصب الرئيس؟
تقرر المحكمة الدستورية شغور منصب رئيس الجمهورية. ولكن منذ 2011 لم يتمكن البرلمان من انتخاب أعضاء المحكمة التي تعتبر مهامها مفصلية في تسيير عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.
وحلت "الهيئة الموقتة لمراقبة دستورية القوانين" محل المحكمة الدستورية لكن ليس لها تفويض واضح للبت في حالات مماثلة، وفقا لمنظمة "بوصلة" المتخصصة في الشؤون السياسية والبرلمانية في تونس.
ويرى مهدي العش المحلل القانوني في "بوصلة" أن "هذا هو التأويل الأكثر قبولا في كل الحالات".
من جهته، يقول شفيق صرصار الرئيس الأسبق لهيئة الانتخابات إنه وفي حال قررت الهيئة الموقتة لمراقبة دستورية القوانين عدم التدخل "من الممكن المرور مباشرة للبرلمان وتعيين رئيسه".
من يشغل منصب الرئيس موقتا؟
يشغل رئيس البرلمان محمد الناصر (85 عاما) مؤقتاً المنصب في حال وفاة الرئيس وفقا للفصل 84 من الدستور.
وانتخب الناصر رئيسا للبرلمان في 2014 ويعد من السياسيين المقربين من قائد السبسي.
كما يمكن تكليف رئيس الحكومة كذلك بمهام رئيس الدولة في حالتين.
ويقوم رئيس الجمهورية بإبلاغ رئيس مجلس نواب الشعب بتفويضه المؤقت لسلطاته.
ويرى العش أنه "سيكون هناك رئيس واحد لكل السلطة التنفيذية" وهو يوسف الشاهد وبإمكانه لاحقاً أن يقر التعديلات التي صادق عليها البرلمان الأسبوع الماضي والتي بالإمكان أن تقصي خصومه السياسيين.
ما هي تداعيات ذلك على الانتخابات القادمة؟
وتجري الانتخابات البرلمانية في تونس في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، تليها الرئاسية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر.
في حال إقرار انتخابات رئاسية مبكرة، فسيكون من المحتمل أن لا يتم العمل وفقاً للتعديلات التي أقرها البرلمان على القانون الانتخابي وبذلك يستطيع المرشحون الذين تم إقصاؤهم المشاركة.
ويخلص المحلل في "بوصلة" إلى أن تأجيل الانتخابات سيشكل "خرقا كبيرا للدستور".
أ ف ب