بدأ الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية سنوية في الخليج الثلاثاء، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي في إيران، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين طهران وواشنطن.
وقال الجيش الأميركي، إن التدريبات تسببت في حالة تأهب قصوى في قاعدتين للقوات الأميركية في المنطقة، وإن إطلاق إيران للصواريخ غير مسؤول.
وفي السنوات الأخيرة، حدثت مواجهات متفرقة في الخليج بين الحرس الثوري والجيش الأميركي الذي اتهم البحرية التابعة للحرس الثوري بإرسال زوارق الهجوم السريع للتحرش بسفن حربية أميركية، أثناء عبورها مضيق هرمز.
وتجري طهران، التي تعارض وجود القوات البحرية الأميركية والغربية في الخليج، تدريبات بحرية سنوية على مراحل في الممر المائي الذي تمر عبره نحو 30% من إجمالي تجارة النفط الخام والسوائل النفطية الأخرى المنقولة بحرا.
وقال التلفزيون الإيراني "المرحلة الأخيرة من التدريبات التي يطلق عليها اسم ‘الرسول الأعظم 14‘ بمشاركة قوات الحرس البحرية والجوية بدأت في البر والجو والبحر والفضاء ... في مضيق هرمز والخليج ...".
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة أنباء فارس، إن قواته البحرية والجوية ستستخدم "الصواريخ والطائرات المسيرة، ووحدات الرادار" في التدريبات.
القيادة المركزية في الجيش الأميركي قالت من جهتها في بيان، إن حالة تأهب قصوى فُرضت في قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، بدافع الحرص الزائد؛ لأن تقييما أوليا أظهر وجود خطر محتمل.
وجاء في البيان أن "الحادثة استغرقت دقائق، وأُعلن أن كل شيء آمن بعد أن زال ما يشير إلى وجود خطر".
وأظهرت صور الأقمار الصناعية نُشرت الاثنين، أن إيران نقلت مجسما لحاملة طائرات أميركية إلى المضيق، فيما يشير إلى أنها ستستخدمه كهدف في التدريبات.
وقالت ريبيكا ريباريتش، المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين، إن الجيش الأميركي "يراقب دائما هذا النوع من السلوك غير المسؤول، والمتهور من جانب إيران في المناطق القريبة من الممرات المائية الدولية المزدحمة".
وأضافت "هذه التدريبات لم تعطل عمليات التحالف في المنطقة، كما لم يكن لها أي تأثير على التدفق الحر للتجارة في مضيق هرمز والمياه المحيطة".
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة في 2018، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، مع إيران، وأعاد فرض عقوبات خفضت بشدة صادرات طهران النفطية.
وقال الحرس الثوري في نيسان/ أبريل، إن طهران ستدمر السفن الحربية الأميركية في الخليج، إذا تعرض الأمن الإيراني للتهديد. وهدد المسؤولون الإيرانيون مرارا بغلق المضيق إذا لم تتمكن طهران من تصدير النفط، أو إذا تعرضت مواقعها النووية للهجوم.
رويترز