تراجع عدد قضايا الافتداء "الخلع" المسجلة في المحاكم الشرعية العام 2017 الماضي، لتصل إلى 343 قضية جديدة وبنسبة 33% مقارنة مع العام 2016 والبالغة 512 قضية، وفق جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن".
وأوضحت في بيان الخميس، أن الإبقاء على شرط إعادة الزوجة مهرها المعجل المقبوض كاملا ودفعة واحدة وقبل صدور قرار المحكمة بالفسخ، وفق المادة نص الفقرة ب من المادة 114 من قانون الأحوال الشخصية، يُنظر إليه على أنه شرط تعجيزي لا يستفيد منه سوى النساء الميسورات حالاً، أما النساء الفقيرات فإنهن في الغالب يعجزن عن الوفاء بأداء مهورهن كاملة، وبشكل مسبق لصندوق المحكمة، ويبقين رهينة الحاجة المادية، بحيث يضطررن إلى الرضوخ والاستمرار في إطار زواج لا يحقق المودة والرحمة والسعادة والاستقرار، وهذا يعكس تمييزاً بين النساء بسبب الوضع الاقتصادي، وهو تمييز محظور بموجب مختلف المرجعيات المعتمدة، خاصة وأن نسبة كبيرة من النساء هن نساء فقيرات.
وفي المقابل، تُرك المجال للزوج لتطليق زوجته، دون إلزامه بدفع المهر المؤجل والتعويض المحكوم به دفعة واحدة، مما يعد تمييزاً لا سند له، لذلك فإنه من باب العدالة والمساواة إعطاء المرأة الحق نفسه في التقسيط. وفقاً لحالها وحتى لا يكون فقرها سبباً في عبودية من نوع جديد.
وطالبت "تضامن" في بيانها، بإجراء تعديلات على نص المادة 114 من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 2010، تتضمن السماح للنساء اللواتي يطلبن التفريق للافتداء بتقسيط المهور المعجلة المدفوعة مسبقاً لأزواجهن.
وكان التقرير الإحصائي 2017 الصادر عن دائرة قاضي القضاة قد بين أن إجمالي قضايا الافتداء المسجلة في المحاكم الشرعية للأعوام 2013-2017 بلغ 3159 قضية مدورة وجديدة، فصل منها 1252 قضية وبنسبة 46.7%، وأسقط منها 1427 قضية وبنسبة 53.3%، فيما بلغ عدد القضايا المدورة 480 قضية.
المملكة + بترا