أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أنه باتت لديه "مناعة" ضد فيروس كورونا المستجد، معربا عن تطلّعه لمقارعة خصمه الديمقراطي جو بايدن في الحملة الانتخابية وصولا إلى الاستحقاق الرئاسي.
وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع قناة فوكس نيوز: "يبدو أنني أتمتع بمناعة، ربما، لا أعرف، لفترة طويلة، أو ربما لفترة قصيرة، أو ربما مدى الحياة. لا أحد يعرف حقاً لكنني أتمتع بمناعة".
وأضاف ترامب: "لديكم رئيس يتمتع بمناعة (...) لديكم اليوم رئيس لا يحتاج إلى الاختباء في قبو منزله كما خصمه" في إشارة إلى المرشح الديمقراطي جو بايدن.
ولا تزال تساؤلات عديدة تحوط بمسألة المناعة ضد كوفيد-19، إذ إن المستوى الدقيق للحماية الذي تمنحه الأجسام المضادة للجهاز المناعي يبقى مجهولا كما مدة هذه المناعة.
وأواخر آب/أغسطس، أعلن باحثون في هونغ كونغ أنهم اكتشفوا أول حالة معاودة لفيروس كورونا في العالم، لدى شخص بعد أشهر من شفائه.
تويتر وضع، الأحد، علامة تحذير على تغريدة ترامب، التي زعم فيها أنه بات محصنا ضد الفيروس، لانتهاكها قواعد الشركة الخاصة بنشر معلومات مضللة عن الفيروس.
وفي بيان مقتضب نشر مساء السبت، أكد الطبيب شون كونلي أن الرئيس الأميركي "لم يعد يُعتبر مصدرًا محتملا لانتقال عدوى كوفيد-19".
وجاء بيان كونلي، بعيد كلمة ألقاها ترامب من البيت الأبيض أمام مناصريه.
وسيستأنف الرئيس مهرجانات حملته مطلع الأسبوع المقبل، بوتيرة مكثفة، إذ أعلن البيت الأبيض أنه سيزور ولايات فلوريدا الاثنين وبنسلفانيا الثلاثاء وأيوا الأربعاء.
"حشود ضخمة"
ولمح ترامب في حديثه مع فوكس نيوز إلى احتمال أن يكون خصمه الديمقراطي البالغ 77 عاما مريضاً.
وقال "إذا نظرتم إلى جو، كان يعطس بشكل فظيع أمس (السبت)، ثم يمسك بكمامته، ثم يعطس"، مضيفاً "لا أعرف ما يعني ذلك لكن الإعلام لم يتحدث عن الأمر كثيراً".
وينشر فريق بايدن دائماً نتائج فحوصه لكشف فيروس كورونا المستجد، وجاءت جميعها حتى الآن سلبية.
في الأثناء، يحوط غموض أكبر بوضع الرئيس الأميركي الصحي. ويرفض فريقه الطبي تماماً إعلان موعد آخر فحص أجراه كانت نتيجته سلبية.
ويعزز هذا الموقف الشكوك في احتمال أن يكون الرئيس لم يخضع لأي فحص لأيام عدة قبل فحصه الإيجابي في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
وسجّلت الولايات المتحدة أكثر من 214 ألف وفاة بكوفيد-19.
ويتقدّم بايدن على ترامب بنحو 10 نقاط في معّدل الاستطلاعات على صعيد البلاد عموما، وقد عزز تقدّمه في نوايا التصويت في الولايات التي تعد حاسمة انتخابيا.
وبإزاء هذه الأرقام المقلقة بالنسبة لمستقبله السياسي، يلجأ ترامب، أكثر من أي وقت، إلى التذكير بالمفاجأة التي حقّقها في العام 2016 (فوزه في الرئاسة على الرغم من استطلاعات كانت تشير إلى تقدّم منافسته هيلاري كلينتون)، مشددا على أن التاريخ سيعيد نفسه.
وفي تغريدة أطلقها صباحا، استعاد ترامب مقولة اختصاصي الإحصاءات الانتخابية، نايت سيلفر، الذي أكد أن "فوز ترامب في العام 2016 كان أكبر صدمة سياسية في حياتي".
ورد ترامب بالقول "السبب ببساطة أنك فهمت الأمور بشكل خاطئ تماما"، وأضاف "هذه المرة هناك حماسة أكبر مما كان سائدا في العام 2016".
وختم "حشود ضخمة!!!".
أ ف ب