أجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مكالمة هاتفية، مع زعيم طالبان الملا برادار، بحسب ما أعلنت الحركة المسلحة الثلاثاء، بعد أيام من توقيع واشنطن اتفاقا تاريخيا مع الحركة.
من جهته، صرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "في الحقيقة أجريت حديثا جيدا جدا مع زعيم طالبان"، بدون أن يذكر اسم برادار الذي يتزعم التيار السياسي للحركة الذي قاد المحادثات قبل التوقيع على الاتفاق التاريخي.
وكتب المتحدث ذبيح الله مجاهد على تويتر "رئيس الولايات المتحدة ... أجرى مكالمة هاتفية مع المسؤول السياسي للإمارة الإسلامية الموقر الملا برادار اخوند".
وتأتي المكالمة التي استغرقت 35 دقيقة، وقالت الحركة إنها جرت قرابة الساعة 14:40 ت غ، غداة إنهاء طالبان الهدنة الجزئية ما يلقي شكوكا إزاء محادثات السلام بين كابول والمتمردين والتي من المقرر أن تبدأ في 10 آذار/مارس.
وأفاد نص المكالمة الهاتفية الذي أصدرته طالبان، أن برادار حض ترامب على "اتخاذ خطوات حازمة فيما يتعلق بسحب القوات الأجنبية من أفغانستان".
وبموجب بنود الاتفاق، ستنسحب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 14 شهرا، ويبقى ذلك رهنا بضمانات طالبان الأمنية وتعهد المتمردين إجراء محادثات مع كابول.
لكن خلافات ظهرت حول بند تبادل الأسرى أثارت تساؤلات عما إذا كانت المفاوضات بين كابول وحركة طالبان ستنطلق.
يتضمن الاتفاق التزاما بتبادل 5 آلاف سجين من طالبان تحتجزهم الحكومة الأفغانية مقابل ألف أسير، وهو أمر اعتبره المسلحون شرطا مسبقا للمحادثات، لكن الرئيس أشرف غني رفض أن يقوم بذلك قبل بدء المفاوضات.
ودعا برادار ترامب إلى "عدم السماح لأي كان باتخاذ خطوات تنتهك بنود الاتفاق، وبالتالي تورطك أكثر في هذه الحرب الطويلة"، بحسب نص طالبان.
والخلافات الواضحة بين اتفاق الدوحة وإعلان أميركي أفغاني مشترك صدر في أفغانستان تؤكد العقبات التي تواجه المفاوضين.
ففي حين، يلتزم الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان الإفراج عن السجناء، إلا أن وثيقة كابول تطلب من الطرفين تحديد "جدوى إطلاق سراح" الأسرى.
ومنذ توقيع الاتفاق، لم تتوقف طالبان عن إدعاء "الانتصار" على الولايات المتحدة.
وشنت طالبان أكثر من 12 هجوما على قواعد للجيش الأفغاني، منذ إنهاء الهدنة المحدودة، كما أعلن مسؤولون الثلاثاء.
وقد أرسلت الحكومة الأفغانية، الأسبوع الماضي، وفدا إلى قطر لبدء "اتصالات أولية" مع المتمردين، لكن المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين، قال الثلاثاء، إنهم لن يلتقوا ممثلي كابول، إلا لبحث الإفراج عن أسراهم.
أ ف ب