أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين تعيين القاضي المحافظ جدا بريت كافانو عضوا في المحكمة العليا، في خطوة من شأنها أن تكرّس هيمنة المحافظين على أعلى هيئة قضائية في البلاد تفصل خصوصا في المسائل الاساسية التي ينقسم حولها المجتمع الاميركي.
وقال ترامب في تصريح في البيت الأبيض "يسرني ويشرّفني هذا المساء أن أعلن أنني أعيّن في المحكمة العليا بريت كافانو"، القاضي الذي "يتمتع بمؤهلات لا تشوبها شائبة، وبمميزات لا نظير لها، وبالتزام مُثبت بالمساواة في العدالة بحسب ما يمليه القانون".
وأضاف الرئيس "ليس هناك أحد في أميركا مؤهل أكثر منه لتولي هذا المنصب وليس هناك أيضا أحد يستحقه أكثر منه"، مناشدا مجلس الشيوخ الموافقة على هذا التعيين بسرعة.
وكافانو الذي كان مستشارا قانونيا للرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن، بدأ مسيرته في السلك القضائي مساعدا لانطوني كينيدي الذي فاجأ الجميع في يونيو الفائت بقراره التقاعد من منصبه في المحكمة العليا، علما بأن اعضاء هذه الهيئة يمكنهم ان يظلوا في مناصبهم لمدى الحياة.
وكان القاضي كينيدي يمثل في المحكمة العليا بيضة القبان، اذ يصوّت حينا مع المحافظين وحينا آخر مع الليبراليين فيرجح بصوته كفة احد الطرفين المتساويين في عدد الاصوات في هذه الهيئة. وبقراره التقاعد من منصبه منح كينيدي الرئيس الجمهوري فرصة لترجيح كفة المحافظين في اعلى هيئة قضائية في البلاد.
وأصبح كافانو منذ حوالي عقد من الزمن قاضيا في محكمة الاستئناف في واشنطن، الهيئة التي تنظر في ملفات مهمة للغاية وتعتبر بالتالي في نظر كثيرين جسرا للعبور الى عضوية المحكمة العليا.
وبين القاضيين بريت كافانو وأنطوني كينيدي فارق في السن يناهز 30 عاما، وفي حال وافق مجلس الشيوخ على قرار ترامب تعيينه في المحكمة العليا سيصبح كافانو عندها في سن 53 عاما احد اصغر القضاة الذين ينضمون الى المؤسسة المولجة السهر على دستورية القوانين في الولايات المتحدة.
وكافانو الذي تخرّج من جامعة يال المرموقة هو كاثوليكي يمارس معتقداته الدينية بانتظام وينشط كذلك في العديد من المنظمات الدينية.
أ ف ب