جارى البحث

ترامب يقول إن أردوغان أكد أنه سيجتث "داعش" في سوريا

تاريخ الإنشاء: 24-12-2018 00:34
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
ترامب يقول إن أردوغان أكد أنه سيجتث "داعش" في سوريا
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بروكسل في 11 يوليو 2018. أ ف ب

صرح دونالد ترامب الأحد أن نظيره التركي رجب طيب أردوغان أكد له أنه "سيجتث" كل بقايا مقاتلي تنظيم الدولة الإرهابي، المعروف بـ "داعش" في سوريا، بعدما أمر الرئيس الأميركي بسحب قوات بلاده من سوريا.

وقال ترامب في تغريدة، إن "رئيس تركيا أردوغان أبلغني بقوة أنه سيجتث كل ما تبقى من داعش في العراق وسوريا"، وأكد في تغريدته أن "قواتنا عائدة إلى الوطن!".

واتفق الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان الأحد في اتصال هاتفي بينهما على تجنب أي فراغ في السلطة بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية من سوريا، وذلك بعد أيام على قرار ترامب المفاجئ بالانسحاب الذي أحدث صدمة لدى شركاء الولايات المتحدة الدوليين.

وحدها تركيا من بين الحلفاء أثنت على قرار ترامب البالغ الأهمية بسحب 2000 جندي من سوريا، حيث كانوا يشاركون في تحالف دولي لمحاربة "داعش".

وقالت الرئاسة التركية في بيان إن الرئيسين "اتفقا على التنسيق بين البلدين لمنع حدوث أي فراغ في السلطة بالتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة من سوريا".

وقبل ساعات كان ترامب قد كتب على تويتر حول محادثته مع أردوغان "تباحثنا بشأن مكافحة "داعش" ومشاركتنا في سوريا، والانسحاب المنسق بشكل عالٍ، والبطيء للقوات الأميركية من المنطقة".

وعقّب أردوغان بعد وقت قصير على ذلك في تغريدة قال فيها إنه اتفق مع ترامب "على زيادة التنسيق حول العديد من القضايا التي تشمل العلاقات التجارية والتطورات في سوريا"، واصفا المحادثة بأنها "مثمرة".

وستنسحب القوات الأميركية تحت إشراف وزير دفاع جديد من المقرر أن يبدأ بمزاولة عمله بداية الشهر المقبل، بعد استقالة جيم ماتيس من هذا المنصب بسبب خلافات في الرأي مع ترامب حول قضايا عدة من بينها سوريا.

والخروج الأميركي من هذه المنطقة قد يسمح للقوات التركية بالتحرك ضد المقاتلين الأكراد في سوريا الذين لعبوا دورا أساسيا في الحرب ضد "داعش"، إلا أن أنقرة تصنفهم كإرهابيين.

ويخشى العديد من السياسيين الأميركيين وحلفاء واشنطن الدوليين من أن انسحابا سابقا لأوانه كهذا قد يزيد من زعزعة الاستقرار في هذه المنطقة المضطربة.

ويقول موتلو جيفيرأوغلو الخبير في الشؤون الكردية، إن انسحابا أميركيا سوف يمهد الطريق "لتركيا لتبدأ عملياتها ضد الأكراد، وقد تندلع حرب دامية".

وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد قرار ترامب سحب قواته من سوريا، مشددا على أن "الحليف يجب أن يكون محل ثقة".

كما رفض العديد من السياسيين الأميركيين من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء ادعاء ترامب بأن "داعش" قد هزمت، وأعرب عسكريون أميركيون عن خشيتهم وحذرهم من فكرة تخلي واشنطن فجأة عن شركائها الأكراد.

قرار ترامب المفاجئ كان له وقعه الكبير أيضا داخل إدارته، مع استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس والمبعوث الأميركي للتحالف الدولي ضد المسلحين بريت ماكغورك المعارضين للانسحاب.

وزير جديد في البنتاغون

خطط الانسحاب من سوريا سيشرف عليها نائب وزير الدفاع باتريك شاناهان الذي أعلن ترامب الأحد أنه سيخلف ماتيس بالوكالة بدءا من الأول من يناير.

وكان ماتيس البالغ 68 عاما أعلن أنه سيغادر منصبه في نهاية فبراير للسماح بانتقال هادئ للمسؤول عن القوة العسكرية الكبرى في العالم، لكن ترامب الغاضب وفق تقارير إعلامية سرّع عملية رحيل ماتيس بشهرين.

وغرّدت الناطقة باسم البنتاغون دانا وايت بأن ماتيس سوف يساعد في عملية التسلم والتسليم، وسيعمل مع شاناهان لضمان أن تبقى الإدارة على "مركزة على الدفاع عن أمتنا خلال هذا الانتقال".

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن ترامب أعرب عن استيائه من التغطية الإخبارية لخطاب استقالة ماتيس اللاذع الذي كشف فيه عن خلافاته الأساسية مع الرئيس.

وقال ماتيس في نص استقالته "لئن يحقّ لكم تعيين وزير دفاع تكون آراؤه أكثر تماشيا مع آرائكم...أعتقد أن انسحابي هو عين الصواب"، متعهدا بألا يوفّر جهدا "كي يجري الانتقال بسلاسة".

وشدّد ماتيس في رسالته على ضرورة "معاملة الحلفاء باحترام"، في وقت يضع انسحاب الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية التي تصنّفها تركيا في عداد "المجموعات الإرهابية"، في مهبّ الريح.

أما ماكغورك فكتب في رسالة استقالته التي اطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار ترامب الانسحاب من سوريا "صدمة" و"انقلاب كامل على السياسة التي قدمت لنا"، مضيفا أن القرار "ترك التحالف في حالة قلق وشركاءنا في المعارك في حالة إحباط".

وأشار إلى أن مقاتلي "داعش" لم يُهزموا في الواقع، وأن سحب القوات الأميركية قبل الأوان قد يعزز الظروف التي تسمح للمسلحين بإعادة تجميع قواهم في المنطقة.

وبعكس ماتيس لم يخدم وزير الدفاع الجديد شاناهان في الجيش، وقضى معظم حياته العملية في القطاع الخاص.

فقد شغل سابقا منصب نائب رئيس شركة "بوينغ" لصناعة الطائرات مكلفا الشؤون اللوجستية والعمليات، وشغل منصب نائب رئيس ومدير عام أنظمة بوينغ للدفاع الصاروخي.

وإلى حين يعثر ترامب على وزير دفاع دائم، سيضع شاناهان خطط الانسحاب من سوريا بالإضافة إلى خفض القوات الأميركية في أفغانستان، حيث يخشى المراقبون في الحالتين من ترك مناطق نزاع مكشوفة على مخاطر تزايد سفك الدم المستمر.

وقال ميك مولفاني الذي سينتقل من إدارة الخزينة الفيدرالية ليكون كبير موظفي البيت الأبيض فقد قال لقناة "آي بي سي" الأحد إن ترامب لن يغيّر رأيه حول الانسحاب بالرغم من استقالة ماتيس الاحتجاجية.

وأضاف "أعتقد أن الرئيس قال للناس منذ البداية إنه لا يريدنا أن نبقى في سوريا إلى الأبد. أنتم ترون الآن النتيجة النهائية لسنتين من العمل الذي يستحق كل الجهد الذي تم بذله".

أ ف ب