قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة مفاجئة للقوات الأميركية في العراق الأربعاء بمناسبة عيد الميلاد وهي أول زيارة له لمنطقة صراعات بعد عامين تقريبا من رئاسته وعقب أيام من الإعلان عن سحب القوات الأميركية من سوريا.
وهبطت طائرة الرئاسة الأميركية في قاعدة الأسد الجوية غربي بغداد بعد رحلة استمرت طوال الليل من واشنطن ومع السيدة الأولى ميلانيا ترامب ومجموعة صغيرة من المساعدين ومسؤولين بجهاز أمن الرئاسة وعدد من الصحفيين.
وصرح ترامب بأنه لا ينوي على الإطلاق الانسحاب من العراق، وأنه قد يستخدم العراق كقاعدة إذا "أردنا القيام بشيء في سوريا".
وقال "لا تستطيع الولايات المتحدة أن تبقى شرطي العالم. إنه أمر غير عادل عندما يقع العبء علينا، على الولايات المتحدة".
ودافع ترامب عن قراره حول سوريا قائلا إنه لن يكون هناك أي تأخير.
وأضاف أنه أبلغ القادة العسكريين أنه "لا يمكنكم الحصول على مزيد من الوقت. كان لديكم ما يكفي من الوقت".
وتابع أن "الولايات المتحدة تخوض معارك دول أخرى منذ فترة طويلة".
وقال "لا نريد أن نكون عرضة للاستغلال أكثر من جانب دول تستغلنا وتستخدم جيشنا القوي لحمايتها، لأنها لا تدفع في مقابل ذلك لكنها ستكون مضطرة إلى ذلك".
وأضاف "نحن منتشرون في جميع أنحاء العالم، نحن في بلدان لم يسمع بها معظم الناس، بصراحة هذا أمر سخيف".
وأقر ترامب بوجود مخاوف أمنية رافقت زيارته إلى العراق، معربا عن "حزنه الشديد" لحاجته إلى كل هذه السرية للقاء الجنود الأميركيين هناك.
وقال إنه كان قلقا بشأن القيام بالرحلة "عندما سمعت بما عليك أن تمر به".
وأضاف ترامب "كان لدي مخاوف حول مؤسسة الرئاسة، وليس فيما يتعلق بي شخصيا. كان لدي مخاوف حول السيدة الأولى".
وترامب الذي ترك واشنطن ليلا في طائرة مطفأة الأضواء أشار إلى أن "زيارتين" ألغيتا سابقا بعد تسرب أنباء عنهما.
وقال "من المحزن جدا عندما تنفق 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط أن يتطلب الذهاب إلى هناك كل هذه السرية الهائلة والطائرات حولك، وأعظم المعدات في العالم، وأن تفعل كل شيء كي تدخل سالما".
المملكة + رويترز+ أ ف ب