جارى البحث

تربية أضاحي العيد على الأسطح في كراتشي

تاريخ الإنشاء: 11-08-2019 02:41
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 2
تربية أضاحي العيد على الأسطح في كراتشي
إنزال ثور برافعة من سطح أحد المباني استعدادًا لعيد الأضحى في كراتشي في باكستان، 4 آب/أغسطس. (رضوان تاباشوم/ أ ف ب)

في كراتشي، كبرى المدن الباكستانية التي يسكنها أكثر من 20 مليون نسمة، يباع سنويا حوالي نصف مليون رأس من الأبقار والماعز والجمال وتذبح للاحتفال بعيد الأضحى.

بدأ رجل الأعمال سيد إعجاز حسن وهو أحد سكان كراتشي التحضيرات للاحتفال بعيد الأضحى حين ستنقل أبقاره من سطح مبنى إلى ألواح مخصصة للذبح خلال أيام قبل عطلة عيد الأضحى الأسبوع المقبل.

وبعد ذبح تلك الحيوانات، يوزع لحمها بشكل متساو على الفقراء والأقرباء. وفي كراتشي وحدها، يباع حوالي نصف مليون حيوان وتقدّم كأضاحي خلال العطلة.

لكن في هذه المدينة المترامية الأطراف التي تشتهر بحركة المرور المزدحمة والأحياء المكتظة وتفتقر إلى المساحات الخضراء، تتحول بعض الأسطح إلى حظائر مؤقتة للماشية قبل العيد.

بالنسبة إلى حسن، فإن سطح المبنى الذي يملكه والمؤلف من أربع طبقات هو المكان الوحيد الذي يحتوي على مساحة كافية لوضع العلف اللازم لتربية ست أبقار يأمل في بيعها لجني الأرباح قبل العيد.

فبمجرد أن تسمّن تلك الحيوانات، تستخدم رافعات لنقلها من السطح إلى الشارع، في مشهد يشكّل حدثا مسليا للمارة الذين يراقبون العملية من أسفل.

ويقول حسن البالغ 56 عاما "نربيها بمحبة واهتمام"، مضيفا "حتى لو كان ذلك الأمر ضروريا، فمن المؤلم التضحية بهذه الحيوانات التي اهتممنا بها وربيناها".

وفي الوقت الذي ستذبح فيه آلاف الحيوانات في عيد الأضحى، يفضل باعة المواشي والزبائن إضفاء القليل من الرونق إليها، فيزينون قوائمها بالأساور أو يضعون حول رقابها القلادات المصنوعة من الزهور، فيما يرسم عليها البعض بالحنّة.

لكن تتخلل هذه الأجواء الفوضوية والمفعمة بالحيوية في أسواق المواشي في كراتشي مفاوضات مريرة.

فقد ارتفعت أسعار الحيوانات هذه السنة في باكستان جراء التضخم الكبير وانخفاض قيمة الروبية، كما أن حكومة رئيس الوزراء عمران خان قررت زيادة الضرائب والرسوم، ما يزيد من محنة السكان.

ويقول الزبون سيد زيشان (27 عاما) "المزارعون يطلبون أسعارا باهظة مقابل المواشي، أي ضعف ما كانت عليه في السنة الماضية".

ويشير محمد عمران الذي يملك شركة صغيرة إلى أنه العام الماضي اشترى "حيوانا بمبلغ 100 ألف روبية (حوالي 625 دولارا)، لكن هذه السنة سيتعين علي دفع 12 ألف روبية (75 دولارا) إضافية للحصول على حيوان أصغر حجما".

ورغم ارتفاع الأسعار، بيعت حوالي 80 ألف بقرة في سوق واحدة في شمال كراتشي، وفقا لما ذكره المسؤول زكي أبرو.

ولتمييز مواشيهم في السوق المزدحمة، اختار بعض البائعين تسمية حيواناتهم على أمل جذب الزبائن، بما في ذلك ثور بيع أخيرا يحمل اسم "ترامب".

ويوضح أبرو بسخرية "لديه حجم وتميز في شكله مماثلان للرئيس الأميركي".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: