رحّبت الأمم المتحدة، الجمعة، بقرار الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي دفع أجور الموظفين المدنيين في الحُديدة، المدينة الواقعة في غرب اليمن التي يسيطر عليها المتمرّدون الحوثيون.
وبدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة في 18 ديسمبر في هذه المدينة التي يُعدّ ميناؤها عصب عبور المساعدات الإنسانية.
ولتثبيت هذه الهدنة التي ما زالت هشّة، حضر منذ الأحد إلى الحُديدة مراقبون للأمم المتحدة يقودهم الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت.
وسمع مراسل لفرانس برس أصوات إطلاق نار صباح الجمعة الباكر في جنوب المدينة.
وكان الرئيس هادي أمر الحكومة الخميس "بصرف مرتّبات الجهاز الإداري للدولة في محافظة الحديدة ابتداءً من شهر ديسمبر الحالي للتخفيف من معاناتهم".
وقال مكتب مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، إنّ "قرار الرئيس هادي خطوة مهمّة لتحسين اقتصاد البلاد، وتخفيف معاناة الشعب اليمني".
وأضاف أنّ "المبعوث الخاص يأمل أن تلي هذا القرار خطوات أخرى".
وكان مساعد حاكم البنك المركزي اليمني شكيب حبيشي قال في منتصف ديسمبر، إنّ البنك ينتظر تلقّي 3 مليارات دولار من الكويت والإمارات.
وفي حال تأكّدت، فإنّ هذه الأموال ستضاف إلى 2,2 مليار دولار من الأموال التي ضخّتها السعودية في البنك المركزي اليمني لوقف تراجع قيمة الريال اليمني، وإنعاش اقتصاد البلاد المدمر بسبب الحرب.
ولم يتلقّ نحو مليون موظف أجورهم منذ أن قرّر الرئيس هادي في 2016 نقل مقرّ البنك المركزي من صنعاء التي باتت تحت سيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، إلى عدن.
وفقد الريال اليمني أكثر من ثلثي قيمته مقارنة بالدولار منذ 2015، السنة التي بدأ فيها تدخّل التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم حكومة هادي في حربها مع المتمردين.
ومنذ 2015 خلّفت المعارك في اليمن نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح، بحسب منظمة الصحّة العالمية.
ويقدّر مسؤولون عن العمل الإنساني أنّ حصيلة الضحايا الذين سقطوا بسبب الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة هي أعلى من ذلك بكثير.
المملكة + أ ف ب