جارى البحث

تردد أوروبي بدعم ترامب في أزمة إيران

تاريخ الإنشاء: 10-01-2020 13:14
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
تردد أوروبي بدعم ترامب في أزمة إيران
فاقمت الضربة بطائرة مسيّرة قتلت القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في 3 كانون الثاني/يناير التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا في سجال تحوّل إلى أزمة. (shutterstock)

في وقت تصاعد التوتر بشكل كبير بعد مقتل القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بأمر من الرئيس الأميركي، حضّ دونالد ترامب جميع الدول الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع إيران التخلي عنه، لكن دولاً أوروبية عدّة لا تبدو مستعدة للاستجابة إليه.

وفي غضون ساعات، تحدّث أحد أقرب حلفاء البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هاتفيًا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. وجاء في رسالته، بحسب داونينغ ستريت، أن الاتفاق النووي لا يزال "أفضل ترتيب متاح حاليًا".

وأكدت ألمانيا، الجمعة، أنها لا تزال ترغب بـ"إنقاذ" الاتفاق الذي شددت فرنسا، الخميس، على أنها لا تزال ملتزمة به.

وفاقمت الضربة بطائرة مسيّرة التي قتلت سليماني، في 3 كانون الثاني/يناير التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا في سجال تحوّل إلى أزمة.

لكن المفارقة هي أن التطورات الأخيرة قد توفّر فرصة جديدة للأوروبيين لمحاولة القيام بما سعوا إليه منذ 3 سنوات، -- التوسط لتحقيق السلام بين إيران ووأشنطن.

وفي بيان صريح بشكل مفاجئ لأهم دبلوماسي في الإدارة الأميركية، قال وزير الخارجية مايك بومبيو لشبكة "فوكس نيوز" عقب مقتل سليماني إن الأوروبيين "لم يساعدوا كما كنت أتمنى منهم".

وأثار تخريب مجموعات عراقية مسلّحة موالية لإيران لمبنى السفارة الأميركية في بغداد والضربات الصاروخية على قواعد تضم جنوداً أميركيين حفيظة ترامب وبومبيو. وقالا إن سليماني يخطط لهجمات وشيكة على الأميركيين -- وهو أمر شكك فيه النواب الديموقراطيون بعد تلقيهم إيجازاً سريًا بهذا الشأن من كبار المسؤولين في إدارة ترامب.

وتفاقمت حدة التوتر بشكل مستمر منذ انسحب ترامب في أيار/مايو 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الذي لعب سلفه باراك أوباما دوراً بارزاً في التوصل إليه، وفرض سلسلة عقوبات على إيران تشمل حظر جميع صادراتها النفطية.

وتشكك الخبيرة في الأمن عبر الأطلسي من "مركز الأمن الأميركي الجديد" ريتشل ريزو في أن يبدّل الأوروبيون فجأة مواقفهم حيال الاتفاق النووي بعد تزايد العنف الذي شمل هجمات ثأر إيرانية على قاعدتين في العراق يستخدمهما الجيش الأميركي.

وقالت "أرى أنه من الصعب استيعاب (فكرة) أن الحلفاء الأوروبيين سيسارعون للسير خلف ترامب إلى هذه الهاوية التي يبدو أنه يدفعنا إليها".

وفي وقت تتعارض أهداف واشنطن والأوروبيين بشدّة، قالت ريزو "أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من التوتر بين الطرفين وسيسوء الأمر قبل أن يتحسّن".

سخرية الأقدار

ودعا ترامب حلف شمال الأطلسي للعب دور أبرز في الشرق الأوسط. ولطالما شكك ترامب بقيمة الحلف، مستغلاً ذكرى مرور 70 عامًا على تأسيسه الشهر الماضي للضغط على الأوروبيين لزيادة مساهمتهم المالية فيه.

وأشارت المستشارة السابقة لجو بايدن عندما كان نائبًا لباراك أوباما والخبيرة حاليًا لدى صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة جولي سميث إلى أن ما يطالب به ترامب لا يزال غير واضح، إذ لا أحد يتوقع بأن ينشر الحلف عشرات آلاف الجنود على غرار النموذج الافغاني.

ورجّحت سميث أن ينظر الأوروبيون بـ"سخرية لرئيس انتقد الحلف مراراً والدول المنضوية فيه كل على حدى ومن ثم لجأ إليهم في وقت الأزمة".

لكنها أشارت إلى أن الأوروبيين سيتجنبون إغضاب الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنهم لم ينتقدوا الضربة الأميركية أو يأسفوا على سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري.

وقالت "أعتقد أن الأوروبيين يشعرون بأنهم أمام معضلة".

فرصة أكبر للدبلوماسية

وحاولت فرنسا وألمانيا كسب إيران، كما فعلت حليفة واشنطن اليابان، التي استقبلت الرئيس الإيراني في زيارة سبقت عملية قتل سليماني بعدة أيام.

وأكّد المحلل الفرنسي المسؤول عن "مبادرة أوروبا مستقبلاً" في "المجلس الأطلسي" الذي يتّخذ من واشنطن مقراً له، بنجامين حداد، أن آفاق الدبلوماسية باتت حاليًا أكبر مما كانت عليه في أيلول/سبتمبر عندما حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دون جدوى التوسط لإقناع روحاني وترامب بعقد محادثات في الأمم المتحدة.

ووصفت إيران ردّها على مقتل سليماني بهجوم لم يسفر عن سقوط قتلى في صفوف الأميركيين بالمتناسب، لكن ترامب قرأ فيه خفضًا للتصعيد.

وفي بيان نادر من نوعه خصوصًا من إدارة تعد معادية بشدة لإيران، أقر ترامب بدور نظام إيران في محاربة "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" -- وهي حملة يعتبرها الأوروبيون أولوية في الشرق الأوسط.

وقال حداد إن خطاب ترامب "يفتح نافذة دبلوماسية صغيرة بشأن المصالح المشتركة مع إيران ضد "داعش" الإرهابي.

وأضاف "قد لا تتجاوز فرص النجاح نسبة 50%، لكن لدي انطباع بأن هناك مجال أكبر وأكثر إثارة للاهتمام لذلك مما كان الوضع عليه في أيلول/سبتمبر".

لكن سميث أشارت إلى أن فرص لعب الأوروبيين دوراً في هذا الصدد "منخفضة كثيراً" نظراً إلى الفجوات العميقة بين واشنطن وطهران وانشغال القادة الأوروبيين بمشاكلهم الداخلية.

وقالت "يريد الأوروبيون التصديق أنه بإمكانهم لعب دور دبلوماسي قوي حاليًا. لكن السؤال مطروح بشأن إن كانوا سيستغلون الفرصة أم لا وإن كانت هناك فعلاً نافذة للقيام بذلك رغم المناخ السائد حاليًا".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: