اعتبرت تركيا، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينوي "غض النظر" عن قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعدما أكد أن العملية لن تؤثر على العلاقات بين واشنطن والرياض، رغم الاستهجان العالمي للجريمة التي وقعت في 2 أكتوبر.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في مقابلة مع قناة "سي إن إن-ترك" "بطريقة ما يقول ترامب سأغض النظر مهما حصل".
وأضاف في إشارة إلى دعم ترامب المتواصل للسعودية أن "هذا ليس النهج الصحيح".
وتعرض ترامب لانتقادات واسعة إزاء ما وُصف بأنه أولويات تجارية جعلته يبدو وكأنه يحشد لمصلحة الرياض.
وقتل خاشقجي وقطّعت جثته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في عملية أكدت الرياض بعد أسابيع من النفي أن "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" قاموا بتنفيذها.
وأعلنت السعودية لاحقا توقيف 21 شخصا للاشتباه بتورطهم بالعملية.
وفي وقت سابق هذا الشهر، فرضت واشنطن عقوبات على 17 سعوديا، وجمدت أصول اثنين من كبار معاوني ولي العهد الواقعة ضمن اختصاص الولايات المتحدة ومنعت الشركات الأميركية من التعامل معهم تجاريا.
والاثنين، قررت ألمانيا منع 18 سعوديا من دخول أراضيها ومنطقة "شنغن" للاشتباه بتورطهم في عملية القتل.
ودعت برلين حينها دول الاتحاد الأوروبي إلى أن تحذو حذوها وهو ما رفضه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حين أعلنت الدنمارك الخميس تجميد جميع عمليات بيع الأسلحة والمعدات العسكرية للرياض.
لكن تشاويش أوغلو اعتبر أن "الإجراءات الزائفة" التي اتخذتها الدول الغربية لن تساهم في حل الأزمة.
وأكد "(الأوروبيون) لا يريدون الإضرار بالعلاقات مع السعودية. ونحن لا نرغب بالإضرار بعلاقاتنا كذلك" لكنه أضاف أن أنقرة على استعداد للقيام بكل ما يلزم لكشف ملابسات العملية.
لا عقوبات
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أشار في وقت سابق إلى أن الأمر بقتل خاشقجي صدر "من أعلى المستويات" في دوائر صنع القرار السعودي، لكنه استبعد أي مسؤولية للملك سلمان بن عبد العزيز.
ولم تستبعد أنقرة عقد لقاء بين أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في الأرجنتين الأسبوع المقبل.
وقال تشاويش أوغلو "لا نرى أي عقبات في وجه عقد لقاء مع ولي العهد (...) إذا كان هناك طلب (بالقيام بذلك)، فقد يجري لقاء. لكن رئيسنا هو من سيقرر".
وبينما تحدث أردوغان هاتفيا مع ولي العهد السعودي في أواخر أكتوبر، إلا أن هذا سيكون أول لقاء مباشر بينهما منذ عملية القتل.
وبدأ بن سلمان الخميس جولة إقليمية انطلقت من الإمارات، الحليف الأبرز للرياض، في أول زيارة رسمية خارجية يجريها منذ وقوع الجريمة. ويتوقع أن يتوجه إلى تونس الثلاثاء.
المملكة + أ ف ب