جارى البحث

تركيا تفتح حدودها مع أوروبا للاجئين السوريين

تاريخ الإنشاء: 28-02-2020 16:06
| آخر تحديث: منذ 6 سنوات
| دقائق القراءة: 5
تركيا تفتح حدودها مع أوروبا للاجئين السوريين
لاجئون سوريون ينتظرون حافلة في اسطنبول قبل توجههم إلى القرى الحدودية في محافظة أدرنة، 28 فبراير/شباط 2020. (أ ف ب)

توجه لاجئون في تركيا صوب الحدود الأوروبية الجمعة إثر إعلان مسؤول فتح الحدود ردا على تصعيد الحرب في سوريا، بعد يوم من مقتل 33 من الجنود الأتراك في ضربة جوية نفذها الجيش السوري المدعوم من روسيا.

وسارع مسؤولون أوروبيون للرد على تهديد مباشر بنقض اتفاق مع تركيا أوقف أزمة الهجرة خلال عامي 2015 و2016، عندما وصل أكثر من مليون شخص بحرا إلى اليونان وعبروا منطقة البلقان سيرا على الأقدام.

وتتبادل موسكو وأنقرة اللوم في الضربة التي نفذت في شمال غرب سوريا، وهو أدمى هجوم يشهده الجيش التركي منذ نحو 30 عاما.

وانهارت الأسواق المالية التركية بسبب احتمال انزلاق البلاد أكثر إلى تصعيد جديد في الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ تسعة أعوام.

وقال مسؤول تركي بارز لرويترز طلب عدم ذكر اسمه "قررنا اعتبارا من الآن عدم منع اللاجئين السوريين من الوصول إلى أوروبا برا أو بحرا".

وأضاف "أصبح عبور كل اللاجئين، بمن في ذلك السوريون، إلى الاتحاد الأوروبي مرحبا به".

وفي غضون ساعات، توجه عشرات المهاجرين سيرا على الأقدام نحو الحدود الأوروبية في الساعات الأولى من اليوم. وحمل رجل طفلا صغيرا بينما استقل آخرون سيارات أجرة.

وقال شاهين نبي زاده وهو مهاجر أفغاني عمره 16 عاما وكان ضمن مجموعة من المهاجرين تستقل واحدة من ثلاث سيارات أجرة كانت متوقفة على الطريق السريع في ضواحي اسطنبول "سمعنا بتلك الأنباء من التلفزيون".

وأضاف نبي زاده قبل أن تتجه سيارات الأجرة إلى إقليم أدرنة شمالي غرب البلاد وإلى المعابر الحدودية مع بلغاريا واليونان على بعد 200 كيلومتر إلى الغرب من اسطنبول "نحن نعيش في اسطنبول. نريد أن نذهب إلى أدرنة ثم إلى اليونان".

وقالت اليونان وبلغاريا إنهما سارعتا على الفور لتعزيز حدودهما. وقال رئيس وزراء بلغاريا إن احتمال حدوث أزمة مهاجرين جديدة يشكل خطرا أكبر الآن في الوقت الذي تحاول فيه الدول الأوروبية جاهدة للتصدي لفيروس كورونا.

لكن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أشارا إلى أن التقارير عن أي تغيير في الموقف على الحدود لا تزال غير رسمية وإن أنقرة لم تعلن ذلك رسميا.

مليون نازح

تفاقم العنف في سوريا في الشهور القليلة الماضية رغم أنها توارت إلى حد كبير من أجندة الدول الغربية.

ونزح مليون مدني منذ ديسمبر/كانون الأول قرب الحدود التركية في طقس شتوي قارس، فيما قد تكون أسوأ أزمة إنسانية في حرب تشرد بسببها بالفعل نصف سكان البلاد.

وتقول تركيا التي تستضيف 3.7 مليون لاجئ سوري إنها لا تستطيع استقبال المزيد.

وشنت الحكومة السورية، بدعم من سلاح الجو الروسي، هجوما لاستعادة شمال غرب البلاد وهو آخر معقل كبير تحت سيطرة المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا.

ومع تهاوي المساعي الدبلوماسية التي ترعاها أنقرة وموسكو، أصبحت تركيا أقرب من أي وقت مضى إلى المواجهة المباشرة مع روسيا في ساحات القتال.

وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف صباح الأربعاء لتفادي تصعيد المواجهة.

وقال الكرملين إنهما اتفقا على ضرورة القيام بترتيبات جديدة للحيلولة دون وقوع اشتباكات في محافظة إدلب. وقالت تركيا إن الزعيمين اتفقا على الاجتماع في أقرب وقت ممكن.

وأثار غضب أنقرة من هجوم أمس احتمال أن يشن أردوغان عملية عسكرية شاملة ضد الجيش السوري.

ومنذ 2016، تعول أوروبا على تركيا لوقف تدفق اللاجئين السوريين، بينما ترك الغرب مهمة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب لموسكو وأنقرة.

وأثار احتمال نشوب أزمة هجرة جديدة قلقا في الدول الأوروبية التي تدرس بالفعل فرض قيود على حدودها الداخلية وعلى التجمعات العامة لمحاربة فيروس كورونا.

وقال رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف وهو يعلن نشر تعزيزات إضافية من الشرطة على الحدود مع تركيا "في الوقت الذي نفرض فيه رقابة أشد على الحدود بسبب فيروس كورونا، تخيل لو كان لدينا تدفق لمئات الآلاف من المهاجرين ... ليس بوسعنا تحمل ذلك".

الرد

هدد أردوغان مرارا بفتح الأبواب للمهاجرين للسفر إلى أوروبا. وإذا أقدمت تركيا على ذلك، فسيمثل ذلك تراجعا عن تعهدها للاتحاد الأوروبي في 2016 بمنع اللاجئين السوريين مقابل الحصول على تمويل.

وأرسلت تركيا، وهي منذ سنوات حليف أساسي للمعارضة التي تحارب الرئيس بشار الأسد، آلاف الجنود وعتادا عسكريا ثقيلا في الأسابيع الأخيرة لإدلب، حيث تسعى قوات الحكومة السورية لانتزاع آخر معقل للمعارضة وإنهاء الحرب.

وحذر أردوغان من أن بلاده ستشن عملية عسكرية شاملة لردع القوات السورية ما لم تنسحب من مواقع المراقبة التركية في المنطقة. ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، لكن ثلاث جولات من المحادثات بين أنقرة وموسكو فشلت في التوصل لاتفاق.

وزاد هجوم الخميس إلى أكثر من المثلين عدد القتلى في صفوف الجنود الأتراك خلال فبراير شباط في المنطقة التي تقع جنوبي حدودها. وقال حاكم إقليم خطاي المتاخم للحدود إن 32 جنديا آخرين أصيبوا.

وهذا أعلى عدد من القتلى يسقط في صفوف الجيش التركي في هجوم واحد منذ عام 1993، عندما قتل حزب العمال الكردستاني 33 جنديا في إقليم بينجول.

وقال فخر الدين ألتون مدير الاتصالات في الرئاسة التركية إن وحدات الدعم الجوية والبرية التركية تطلق النار على "كل الأهداف المعروفة" التابعة للحكومة السورية ردا على ذلك. لكن لم تتضح تفاصيل أخرى.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها الجمعة إن القوات التركية التي أصيبت في القصف ما كان ينبغي لها أن تكون موجودة في تلك المنطقة وإن أنقرة لم تخطر موسكو مسبقا بموقعها.

ونسبت وكالة إنترفاكس للأنباء إلى نائب روسي بارز قوله إن أي عملية تركية كبيرة في إدلب ستكون نهايتها سيئة لأنقرة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة قلقة للغاية إزاء أنباء الهجوم على الجنود الأتراك وإنها تقف بجانب "شريكتنا في حلف شمال الأطلسي تركيا".

رويترز

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote